لندن - عرب لندن
حققت عريضة هامة تحث بريطانيا على بدء مفاوضات للعودة إلى الاتحاد الأوروبي إنجازاً بارزاً؛ إذ جمعت الوثيقة الإلكترونية -التي أطلقها روبرت ماكماستر في شهر يونيو- أكثر من 11 ألف توقيع حتى الآن، مما يعني أن الحكومة ملزمة بإصدار رد رسمي عليها.
وجاء في نص العريضة: "بعد مرور 10 سنوات على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) و6 سنوات على مغادرة التكتل، بات من الواضح لنا أن هذا الخروج لم يحقق النتائج المرجوة. ونحن نرى أن أي مكاسب محتملة قد تلاشت أمام ما فقدناه من نفوذ، وما تكبدناه من تكاليف إضافية، وما نشأ عن هذا القرار من أوجه قصور وعدم كفاءة".
وأضافت: "نعتقد أن الوقت قد حان لكي تتقدم الحكومة بطلب للعودة إلى الاتحاد الأوروبي. ورغم أننا قد لا نحصل على نفس شروط الاتفاقية السابقة، إلا أننا نؤمن بأن العودة كعضو كامل في الاتحاد ستخفف من الأضرار الناجمة عن الخروج وتساعدنا في استعادة نفوذنا".
وتابعت العريضة: "تُعد المملكة المتحدة دولة كبيرة، لكنها تظل صغيرة بمقاييس العالم. ونشعر بأن تعزيز التعاون مع جيراننا سيساهم في زيادة الاستقرار الاقتصادي وتقوية نفوذنا الدولي، إذ أن الاعتماد على شركاء بعيدين وحده لا يكفي".
وقالت: "نحن نؤمن إيماناً راسخاً بأن مستقبلنا يغدو أكثر أماناً وضماناً ضمن أوروبا قوية وموحدة وديمقراطية". يذكر أن رئيس الوزراء لم يستبعد احتمال عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلاً.
وفي هذا السياق، صرح بورنهام في برلين هذا الأسبوع قائلاً: "لقد حان الوقت للتفكير بجدية أكبر في مسألة النمو، ومن الواضح أننا نعلم أن هذا النمو يمكن أن يتحقق من خلال علاقة أوثق. تنتظرنا قمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام، وأعتقد أنه من المهم أن نُظهر أن النمو ينبع من التعاون -وهو ما أؤمن بإمكانية حدوثه- وكذلك من مواجهة التحديات المشتركة معاً".
وأضاف قائلاً: "يبدو لي أن واقع العالم اليوم يدفعنا للتقارب أكثر، ويجعلنا أكثر انسجاماً وتوافقاً". "نحن بالفعل شريكان وثيقان للغاية، لكن المحور الذي يجمع المملكة المتحدة وألمانيا سيزداد أهمية مع دخولنا المرحلة المقبلة".
وستظل العريضة متاحة للتوقيع حتى 24 ديسمبر. ويُعد ماكماستر عضواً في مجموعة "بيركشاير من أجل أوروبا"، وهي فرع محلي لمنظمة "الحركة الأوروبية في المملكة المتحدة". وكانت عريضة سابقة أطلقها قد تجاوزت حاجز الـ 110 آلاف توقيع.