لندن- عرب لندن 

 بعد 50 يوماً على توليه رئاسة الحكومة البريطانية، لم يجرِ رئيس الوزراء آندي برنهام أي اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وتل أبيب تدهوراً متزايداً على خلفية الحرب في غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأكد متحدث باسم داونينغ ستريت، الاثنين، أن برنهام لم يتحدث حتى الآن مع نتنياهو، رغم أن حكومته تمضي قدماً في خطط لفرض عقوبات جديدة على إسرائيل.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصة لبناء مشروع E1 الاستيطاني، الذي يتضمن إنشاء نحو 3300 وحدة سكنية بين القدس والحدود مع الأردن. ويحذر معارضو المشروع من أنه قد يؤدي عملياً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى جزأين، ويقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد اتهم الحكومة الإسرائيلية بتعريض حل الدولتين للخطر، كما استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن وطالب بوقف المشروع.

وتتجه بريطانيا، وفقاً للحكومة، إلى فرض عقوبات جديدة «خلال الأسابيع المقبلة» على خلفية التوسع الاستيطاني، في خطوة من شأنها زيادة التوتر مع إسرائيل، وربما إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن حذر حلفاء واشنطن من فرض عقوبات على إسرائيل.

تصعيد بشأن غزة

وتصاعد التوتر أيضاً بعد تصريحات ميليباند بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة، إذ قال إن روايات سمعها من أشخاص عملوا في القطاع حول منع دخول الأدوية ووفاة أطفال أثناء انتظار العلاج كانت مروعة.

ورد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي باتهام الحكومة البريطانية بـ«كراهية اليهود»، وهو ما رفضته الحكومة البريطانية بشكل قاطع.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إن لندن «ترفض تماماً» هذا الاتهام، مؤكداً التزام الحكومة بحماية الجاليات اليهودية في بريطانيا واستمرار التواصل مع قادتها ومؤسساتها.

من جهتها، رفضت إسرائيل تصريحات ميليباند، مؤكدة عدم منع دخول الأدوية إلى غزة، بينما أشارت تقارير منظمات دولية إلى استمرار نقص الأدوية والإمدادات الطبية في القطاع خلال الحرب.

"إعادة ضبط" للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل

وكان برنهام قد تعهد باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه الحرب في غزة مقارنة بسلفه كير ستارمر، معلناً عزمه إجراء «إعادة ضبط شاملة» للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل.

وفي المقابل، أثارت مواقفه انتقادات من منظمات يهودية بريطانية بارزة، حذرت من أن مكافحة معاداة السامية تتطلب مواجهة جميع مصادرها، بما في ذلك التطرف الإسلامي واليميني المتطرف واليساري المتطرف.

ورغم عدم تواصله مع نتنياهو، أجرى برنهام الاثنين اتصالات مع عدد من قادة العالم، بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون

 

 

التالي موظف سابق بالداخلية يفجر مفاجأة: "واحد فقط من كل 100 طلب لجوء حقيقي"