لندن- عرب لندن 

زعم موظف مجهول عمل لسنوات في معالجة وتقييم طلبات اللجوء في بريطانيا أن واحداً فقط من كل 100 طلب لجوء يُعد حقيقياً، محذراً من انتشار ما وصفه بـ"الاحتيال واسع النطاق" والخلل داخل نظام اللجوء البريطاني.

وقال الموظف، الذي عرّفته صحيفة «تايمز» بالحرف J، إن أعداداً كبيرة من طالبي اللجوء يستخدمون «النص نفسه» أو روايات متشابهة في محاولة للحصول على حق الإقامة في المملكة المتحدة، مشيراً إلى ما وصفه بوجود «وباء» من الطلبات المعدّة مسبقاً.

حزم من الطلبات وروايات متطابقة

وكشف المسؤول عن حالات وصفها بأنها «طلبات جماعية أو مُنسقة»، مشيراً إلى أن مئات من طالبي اللجوء الأكراد العراقيين قدموا، بحسب روايته، ادعاءات متشابهة زعموا فيها أنهم كانوا على علاقة عاطفية بابنة رئيس وزراء إقليم كردستان.

وأضاف أن «مئات الأشخاص» ادعوا تورطهم في هذه القصة، إلى درجة أن الأمر تحول إلى «نكتة متداولة» بين الموظفين في القسم الذي كان يعمل فيه.

كما تحدث عن مئات الطلبات المقدمة من مواطنين باكستانيين، زعم أصحابها أن حياتهم مهددة في بلادهم بسبب علاقات مثلية مع الرجل نفسه، الذي قدم لهم أيضاً رسائل لدعم رواياتهم.

وأشار الموظف كذلك إلى طلبات قدمها مواطنون من بنغلاديش، قال أصحابها إنهم من المعارضين للحزب الذي كان يحكم البلاد قبل حظره، لكنه ادعى أن بعضهم لم يتمكنوا من الإجابة عن أسئلة أساسية تتعلق بالحزب ونشاطه.

انتقاد لطريقة دراسة طلبات اللجوء

وقال «J» إن نظام اللجوء الحالي يمنح المتقدمين عدة أشهر للتحضير لما وصفه بـ«المقابلة الجوهرية»، التي قد تستمر لساعات، معتبراً أن على السلطات بدلاً من ذلك مطالبة طالبي اللجوء بشرح أسباب طلباتهم بشكل فوري، بما يسمح باكتشاف الروايات الملفقة في وقت مبكر.

وأضاف أن هناك قيوداً على قدرة صانعي القرار على التواصل مع سلطات الدول التي ينحدر منها طالبو اللجوء، بسبب قواعد السرية وحماية المتقدمين من خطر الاضطهاد.

وقال في حديثه لصحيفة «تايمز»: «في أفضل الأحوال، 1% من طالبي اللجوء حقيقيون»، مضيفاً أن «لا يكاد يوجد جانب من نظام اللجوء لا يشهد إما احتيالاً ضخماً أو خللاً وظيفياً كبيراً، فليس هناك شيء يعمل كما ينبغي».

الداخلية البريطانية: القرارات تُتخذ بشكل فردي

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن طلبات اللجوء لا تُرفض أو تُقبل بصورة جماعية، بل يجري تقييم كل طلب على حدة من جانب موظفين مدربين.

وقالت الوزارة إن صانعي القرار يدرسون جميع الأدلة المتاحة، بما في ذلك رواية طالب اللجوء والوثائق الداعمة والمعلومات المتعلقة بالوضع في بلده الأصلي.

وأضاف متحدث باسم الوزارة"لا نعلق على الإحاطات المجهولة"، مؤكداً أن وزيرة الداخلية شددت على أن الأشخاص الذين يحاولون خداع البريطانيين للبقاء في المملكة المتحدة «سيُرفض طلبهم وسيجدون أنفسهم على متن رحلة جوية باتجاه واحد خارج بريطانيا».

وتأتي هذه المزاعم في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لتشديد نظام اللجوء ومكافحة الطلبات التي تعتبرها غير مستحقة، وسط نقاش سياسي حاد حول أعداد الوافدين وطلبات اللجوء المتراكمة وعمليات الترحيل.

السابق 50 يوماً بلا اتصال.. بيرنهام يتجاهل نتنياهو وبريطانيا تستعد لعقوبات جديدة على إسرائيل
التالي شارع أكسفورد في لندن يستعد لمنع السيارات.. منطقة للمشاة بالكامل اعتباراً من أكتوبر