لندن - عرب لندن 

يسعى أبٌ لإعادة المحاكمة بعد أن غادر مراهقٌ، كان قد طعن ابنة الأب في قلبها، قاعة المحكمة طليقاً. 

وأطلق توم ثورب، والد الطفلة "آريا ثورب" البالغة من العمر 9 سنوات فقط، حملةً بعد مقتل ابنته داخل منزلها في مدينة "ويستون-سوبر-مير" في شهر ديسمبر الماضي. 

وكانت الطفلة قد تعرضت للطعن على يد مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً، اعترف بأنه لوّح بسكين أمامها "على طريقة النينجا" قبل أن يغرسها بعمق 3 بوصات في صدرها ويصيب قلبها. 

ثم لاذ المراهق بالفرار من موقع الحادث، وشوهد لاحقاً في لقطات كاميرات المراقبة وهو يعيد تمثيل واقعة الطعن أمام مجموعة من المراهقين في محطة قطار. 

وقال توم: "أن تدخل غرفة المعيشة حاملاً أكبر سكين في المنزل، وتلوّح به في وجه طفلة يبلغ طولها أربعة أقدام (حوالي 120 سم)، ثم تتركها لتلقى حتفها، وتحبس الكلاب، وترتدي معطفك، وتخرج من المنزل بكل برود وهدوء... كيف يُعقل، بعد كل ما حدث، أن يغادر هو قاعة المحكمة قبل أن نغادرها نحن حتى؟". 

ووصف توم، الذي يعمل مفتشاً لتوربينات الرياح البحرية، ابنته بأنها كانت طفلة مفعمة بالحيوية والنشاط. 

وكان الادعاء قد أخبره بأن القضية "مضمونة النجاح"، لكن الشكوك بدأت تساوره عندما دفع فريق الدفاع بأن الحادث كان عرضياً وغير متعمد. 

وتزعم الأسرة أن الحكم يمثل إجحافاً بالعدالة؛ لأن القاضي وجّه هيئة المحلفين بشكل خاطئ، حيث حصر إمكانية إدانة المراهق بتهمة القتل غير العمد (القتل الخطأ) في حال تيقنهم من أنه طعن "آريا" عمداً بطريقة يعتقد الشخص العاقل أنها ستسبب ضرراً. 

وقد أطلقوا الآن حملة، بدعم من سويلا برافرمان، للمطالبة بمراجعة القضية أمام محكمة الاستئناف. 

ولا يمكن إعادة محاكمة القضية بموجب القوانين التي تمنع محاكمة الشخص مرتين عن الجرم نفسه (مبدأ عدم جواز المحاكمة مرتين)، ما لم تظهر أدلة جديدة. ويقر توم وخطيبته بوجود "احتمال ضئيل" لحدوث ذلك، لكنهما يدرسان خياراتهما بالتشاور مع النيابة العامة. 

وصرح توم لصحيفة "ديلي تلغراف" قائلاً: "إذا لم نتمكن من تغيير الحكم في هذه القضية، فيجب -مهما حدث في هذه المحاكمة من توجيهات مضللة لهيئة المحلفين- ألا يتكرر هذا الأمر أبداً؛ إذ لا يمكن لأحد أن يقتل شخصاً (سواء عمداً أو خطأً) ثم يهرب من موقع الحادث ويفلت من العقاب.. إنه أمر مقزز حقاً".

وقالت بريفرمان -التي أطلقت عريضة على موقعها الإلكتروني لدعم المطالبات بإعادة النظر في القضية-: "إن الظلم الذي يكتنف قضية آريا يقوّض ثقة الجمهور في محاكمنا. فلا يمكن بأي حال من الأحوال قبول أن يظل الفتى -الذي اعترف بأفعاله التي أدت إلى وفاة آريا- طليقاً؛ فهذا أمر لا يمكن تبريره". 

وأضافت: "يتعين على النائب العام التدخل وضمان اتخاذ إجراء لتصحيح هذا الإجحاف الفادح بحق العدالة. إن عائلة "ثورب" وآريا تستحقان -بلا شك- دعم البلاد بأسرها في حملتهما". 

التالي متجر "ألدي" يفرض قاعدة "الحد الأقصى ثلاث عبوات" على بعض المنتجات