لندن- عرب لندن
مع اقتراب عطلة "باند هوليدي" في بريطانيا يوم 31 الشهر الجاري، قد تطرأ تغييرات على مواعيد صرف عدد من الإعانات والمساعدات الحكومية، بالتزامن مع استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر وارتفاع تكاليف المعيشة.
وعادة ما تكون أشهر الصيف أقل ضغطاً من حيث تكاليف الطاقة، مع انخفاض الطلب على الكهرباء والغاز، فيما تصبح الزيادات التي شهدتها الفواتير في أبريل جزءاً من النفقات المعتادة.
لكن العطلة الصيفية المدرسية التي تمتد لنحو ستة أسابيع تفرض أعباء إضافية على كثير من الأسر، ولا سيما مع ارتفاع تكاليف الطعام والأنشطة ورعاية الأطفال والسفر.
وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشأن تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية وموجات الحر المتتالية التي دفعت أجزاء واسعة من بريطانيا إلى أوضاع جفاف رسمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار بعض السلع الأساسية والطاقة والوقود.
ورغم ذلك، تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في يونيو، مخالفاً توقعات كانت تشير إلى ارتفاعه، مدفوعاً بانخفاض أسعار بعض المنتجات، من بينها الوقود والشوكولاتة ولحوم الأبقار. إلا أن خبراء يتوقعون عودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وفي مؤشر على استمرار الصعوبات المالية، كشفت مؤسسة جوزيف راونتري أن نحو 7.4 مليون أسرة بريطانية باتت عاجزة عن تحمل تكلفة عنصر أساسي واحد على الأقل من احتياجات المعيشة، بزيادة عن 7.1 مليون أسرة قبل عام.
وفي ظل هذه الظروف، تُنصح الأسر بالتأكد من حصولها على جميع المساعدات والإعانات التي يحق لها الحصول عليها.
ويحصل نحو 24 مليون شخص في بريطانيا حالياً على شكل من أشكال الإعانات التي تديرها وزارة العمل والمعاشات، بما في ذلك معاشات التقاعد الحكومية، أي ما يعادل نحو شخص واحد من كل ثلاثة في البلاد.
لكن أبحاث مؤسسة Policy in Practice تشير إلى أن نحو 24 مليار جنيه إسترليني من المساعدات المستحقة لا يتم المطالبة بها سنوياً، ما يعني أن ملايين الأسر قد تكون مؤهلة للحصول على دعم مالي لا تحصل عليه حالياً.
وتتيح المؤسسة حاسبة إلكترونية لمساعدة الأسر على معرفة أنواع الدعم والمساعدات التي قد تكون مؤهلة للحصول عليها.