فضيحة طبية: طفلة تتلقى 6 جرعات من العلاج الكيميائي دون داعٍ إثر تشخيص خاطئ
لندن - عرب لندن
زعمت أم أن الأطباء دمروا "طفولة ابنتها البالغة من العمر 12 عاماً بالكامل"، وذلك بعد أن خضعت الطفلة لأشهر من العلاج الكيميائي الذي تبين أنه غير الضروري.
وكان قد تم تشخيص حالة "فاي كوندون"، التي تبلغ الآن 12 عاماً، بإصابتها بمرض "التهاب الجلد والعضلات اليافعي" وهي في الخامسة من عمرها، وذلك بعد معاناتها من ضعف في العضلات وصعوبة في المشي أو الجري.
ومع ذلك، قالت والدتها "كريستينا كوندون" إنها لم تقتنع أبداً بصحة هذا التشخيص، وطلبت مراراً من الأطباء في مستشفى بريستول للأطفال استكشاف احتمالات طبية أخرى.
ورغم مخاوف الأم، خضعت "فاي" لست جرعات من العلاج الكيميائي على مدار خمسة أشهر، بالإضافة إلى حقن منتظمة، وهي إجراءات تقول "كريستينا" إنها تسببت في تدهور صحة ابنتها بشكل خطير.
وبعد عدم تحسن حالة "فاي"، وافق الأطباء في مستشفى "ديريفورد" في بليموث على طلب رأي طبي ثانٍ، وأحالوها إلى متخصصين في مستشفى "غريت أورموند ستريت" في وسط لندن.
وهناك، وعند بلوغها سن الثانية عشرة، شُخِّصت حالتها بمرض وراثي نادر يُعرف بـ"ضمور العضلات من نوع إيمري-دريفوس" الناشئ عن طفرة جينية جديدة، وهو مرض يسبب ضعفاً عضلياً تدريجياً وتيبساً في المفاصل ومشاكل قلبية قد تهدد الحياة.
وفي معرض حديثها عن العلاج الكيميائي الذي تلقته "فاي" وصفت "كريستينا" ذلك العلاج بأنه كان "غير ضروري" تماماً.
وقالت "كريستينا": "لقد دمر الأطباء طفولة ابنتي الصغيرة بالكامل".
وأضافت: "لقد أوقفنا حياتنا الطبيعية لأنهم كانوا يخبروننا دائماً بأن حالتها ستتحسن".
وتابعت: "لو حصلنا على التشخيص الصحيح قبل سنوات، لكان بإمكاننا صنع ذكريات جميلة بينما كانت لا تزال قادرة على المشي، ولتمكنا من تهيئة منزلنا لما هو قادم".
والآن، تقول "كريستينا" إنها بدأت إجراءات تقديم شكوى رسمية ضد مستشفى بريستول للأطفال، وذلك بعد أن كانت قد طلبت المساعدة الطبية لابنتها لأول مرة في عام 2019.
وتزعم الأم أنه بعد خضوع ابنتها للفحوصات بسبب معاناتها من آلام في الورك وتكرار السقوط وصعوبة المشي، جاءت نتائج جميع الفحوصات سلبية.
وأشارت خزعة العضلات لاحقاً إلى احتمال إصابتها باضطراب عضلي خلقي، إلا أن الأطباء -بحسب التقارير- استمروا في التمسك بتشخيص يشير إلى مرض مناعي ذاتي.
وفي يناير 2021، بدأت "فاي" في تلقي العلاج الكيميائي، ووصفت "كريستينا" الآثار الجانبية لذلك بأنها كانت "مروعة".
وذكرت الأم أنه خلال تلك الفترة، عانت "فاي" من مرض شديد، وأصيبت لاحقاً بالتهاب السحايا الفيروسي عقب عملية نقل لمنتجات الدم. وبعد أن أصرّ الأخصائيون في مستشفى ديريفورد على إجراء المزيد من الفحوصات الجينية، أُحيلت فاي إلى مستشفى جريت أورموند ستريت، حيث تمّ تشخيص إصابتها بمرض ضمور العضلات الشبابي (EDMD) على الفور.
وقالت: "لم يتطلب الأمر سوى فحص دم جيني مُحدد". وأضافت: "كانوا على يقين تام بأنها مصابة بمرض ضمور العضلات الشبابي لدرجة أنهم لم يبحثوا عن أي تشخيص آخر".
وحالياً تستخدم فاي كرسياً متحركاً، وتفقد القدرة على استخدام ساقيها بسرعة. كما أنها تحتاج إلى جهاز تنفس صناعي طوال الليل ومراقبة منتظمة بسبب تأثير المرض على قلبها.
وتقول كريستينا إن التشخيص المبكر كان سيُمكّن العائلة من الاستعداد بشكل أفضل لاحتياجات فاي المتغيرة.