لندن- عرب لندن 

رفعت شركة آبل دعوى قانونية جديدة ضد الحكومة البريطانية، اعتراضًا على طلب وزارة الداخلية منح السلطات إمكانية الوصول إلى بيانات مستخدمي خدمة iCloud المشفرة في المملكة المتحدة.

وقدمت الشركة الأمريكية الشكوى الشهر الماضي أمام محكمة سلطات التحقيق (Investigatory Powers Tribunal)، وهي هيئة قضائية مستقلة مختصة بالنظر في الشكاوى المتعلقة بصلاحيات أجهزة الاستخبارات البريطانية.

وجاء التحرك بعد أن أصدرت الحكومة البريطانية طلبًا جديدًا، يُعرف باسم إشعار القدرة التقنية (Technical Capability Notice - TCN)، يطالب آبل بتوفير ما يُعرف بـ"باب خلفي" يسمح للسلطات بالوصول إلى بيانات مستخدمي iCloud المشفرة داخل بريطانيا.

وكانت لندن قد تراجعت العام الماضي عن طلب سابق كان يشمل بيانات المستخدمين في بريطانيا والولايات المتحدة، عقب خلاف حاد مع واشنطن بشأن تقنيات التشفير. إلا أنها أصدرت لاحقًا طلبًا جديدًا اقتصر على المستخدمين داخل المملكة المتحدة.

وتسعى آبل من خلال الدعوى إلى الطعن في صلاحيات الحكومة لإصدار هذه الإشعارات بموجب قانون سلطات التحقيق البريطاني، الذي يُلزم شركات التكنولوجيا بتقديم المساعدة للسلطات في التحقيقات المتعلقة بقضايا مثل الإرهاب والاعتداء الجنسي على الأطفال، بما في ذلك إتاحة الوصول إلى بيانات العملاء حتى وإن كانت محمية بتشفير قوي.

وأخطرت المحكمة منظمة Privacy International الحقوقية بالدعوى، إلى جانب منظمة Liberty، اللتين سبق أن رفعتا طعنًا منفصلًا ضد نظام إشعارات القدرة التقنية، معتبرتين أن هذه الأوامر تفتقر إلى الشفافية وتمثل انتهاكًا للخصوصية.

وطالبت المنظمتان بأن تُنظر قضية آبل بصورة علنية نظرًا لأهميتها، كما شككتا في قانونية وسرية هذه الإشعارات، وفي الإطار القانوني الذي تستند إليه.

ومن المقرر عقد جلسة إجرائية الشهر المقبل لبحث كيفية التعامل مع الدعويين المتوازيتين.

وقالت متحدثة باسم Privacy International إن الطعن الذي تقدمت به آبل "يمثل أهمية بالغة لحماية خصوصية وأمن جميع المستخدمين"، إذا كان يتعلق بالأوامر التي تهدف إلى إضعاف الحماية الأمنية لخدمة iCloud.

ولم تصدر كل من آبل ووزارة الداخلية البريطانية أي تعليق على القضية، إذ يمنعهما القانون من مناقشة تفاصيل إشعارات القدرة التقنية علنًا.

 

السابق بريطانيا تطلق أول "سوبر جامعة" تضم أكثر من 50 ألف طالب
التالي زعيم اليمين البريطاني:سأشكل جيشا لملاحقة المهاجرين بالطائرات والدبابات والغواصات.. وباريس تنتقد