لندن- عرب لندن
شنت فرنسا هجومًا على خطة حزب ريفورم UK بزعامة نايجل فاراج لاستخدام سفن البحرية الملكية البريطانية لاعتراض قوارب المهاجرين في القنال الإنجليزي وإعادتها إلى فرنسا أو بلجيكا، معتبرة أن المقترح يمثل انتهاكًا للسيادة الفرنسية وللقانونين البحري والدولي.
وكان الحزب قد أعلن، ضمن خطة أطلق عليها اسم "عملية القلعة" (Operation Fortress)، أنه في حال فوزه بالانتخابات المقبلة سيؤسس قيادة عسكرية مشتركة تضم وحدات من البحرية الملكية ومشاة البحرية وسلاح الجو والجيش، إلى جانب منظومة مراقبة لتعقب قوارب المهاجرين، واصفًا الخطة بأنها ستكون "أكبر عملية عسكرية في القنال الإنجليزي منذ الحرب العالمية الثانية".
وبحسب المقترح، ستعترض القوات البريطانية أي قوارب تصل بصورة غير نظامية، وتحتجز ركابها، وتقدم لهم الطعام والمياه والرعاية الطبية قبل إعادتهم إلى فرنسا أو بلجيكا على متن سفن بريطانية.
وقال فاراج خلال مؤتمر صحفي: "إذا لم تكن البحرية الملكية موجودة لحماية البلاد من الغزو، فلا أرى بصراحة ما هو دورها."
إلا أن وزارة الداخلية الفرنسية رفضت المقترح بشدة، وقالت في بيان إن تطبيق هذه الخطة "سيشكل انتهاكًا للسيادة الفرنسية، فضلًا عن مخالفته لقانون البحار والقانون الدولي".
وأضافت الوزارة أن الإجراءات المتفق عليها حاليًا بين الحكومتين الفرنسية والبريطانية أسهمت بالفعل في انخفاض عدد عمليات العبور عبر القنال خلال عام 2026، في إشارة إلى التعاون الأمني القائم بين البلدين.
كما تعرضت الخطة لانتقادات من أحزاب معارضة في بريطانيا، وضباط سابقين في البحرية الملكية، وخبراء في القانون والهجرة، الذين اعتبروا أنها تفتقر إلى الواقعية، وقد تزيد من مخاطر العنف وحوادث الوفاة في البحر، فضلًا عن صعوبة تنفيذها عمليًا.