لندن- عرب لندن
كشفت وثائق رسمية أن الحكومة البريطانية درست خلال عام 2025 تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، في إطار تقييم تداعيات الإجراءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأظهرت استجابة لطلب بموجب قانون حرية المعلومات أن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أجرت في أغسطس/آب الماضي تقييمًا لتأثير تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة وإسرائيل، وهي الاتفاقية الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة ضريبية تفضيلية وتسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية.
وتُستخدم تقييمات الأثر لدراسة النتائج الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لأي تغييرات في السياسات، ويُعتقد أن الوزارة أجرت هذا التقييم ضمن إجراءات الحكومة البريطانية للرد على التحركات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
وكانت الحكومة البريطانية قد علّقت في مايو/أيار 2025 محادثات تتعلق باتفاقية تجارة حرة جديدة مع إسرائيل، وذلك بعد تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن "تطهير" غزة و"تدمير ما تبقى منها"، والتي وصفها وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي بأنها "مقززة" و"وحشية".
ولم تؤكد الحكومة البريطانية ما إذا كانت قد اتخذت خطوات فعلية لتعليق الاتفاقية التجارية القائمة، إلا أن الوثائق تشير إلى أن خيار التعليق كان مطروحًا ضمن الخيارات التي جرى بحثها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية داخل بريطانيا بشأن موقف الحكومة من الحرب الإسرائيلية على غزة، والدعوات لاتخاذ إجراءات اقتصادية ودبلوماسية ضد إسرائيل بسبب العمليات العسكرية والأوضاع الإنسانية في القطاع.