لندن –عرب لندن
يعقد حزب العمال البريطاني آمالاً كبيرة على زعيم مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، الذي يستعد لإطلاق حزمة واسعة من السياسات، في وقت يتهيأ فيه لتولي رئاسة الوزراء بعد مسيرة سياسية طويلة اتسمت بالإخفاقات والطموح المستمر.
ويصف مقربون من بورنهام هذه المرحلة بأنها من أهم المحطات في حياته السياسية، بعدما أمضى أكثر من 16 عاماً يسعى للوصول إلى «داونينغ ستريت»، وهو الهدف الذي راوده منذ خوضه أول سباق على زعامة حزب العمال عقب هزيمة الحزب في انتخابات عام 2010.
وكان بورنهام قد نافس على قيادة الحزب مرتين، الأولى بعد استقالة غوردون براون، والثانية عقب انتخابات 2015، لكنه خسر في المرتين أمام إد ميليباند ثم جيريمي كوربين، اللذين فشلا لاحقاً في قيادة الحزب إلى الفوز في الانتخابات العامة.
وبعد سنوات من الابتعاد عن السياسة البرلمانية، عاد بورنهام إلى الواجهة بوتيرة متسارعة، رغم أنه كان حتى يناير/كانون الثاني الماضي ممنوعاً من الترشح عن حزب العمال لمقعد برلماني بقرار من زعيم الحزب آنذاك، السير كير ستارمر.
لكن المشهد السياسي تبدّل بصورة دراماتيكية؛ فبينما يستعد ستارمر لمغادرة مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت»، يبرز بورنهام باعتباره الوجه الجديد الذي يراهن عليه الحزب لإعادة صياغة أجندته السياسية وقيادة الحكومة المقبلة.
ومن المتوقع أن يعلن بورنهام خلال الأيام المقبلة سلسلة من المبادرات والسياسات التي تهدف إلى رسم ملامح حكومته الجديدة، وسط توقعات بأن يركز على إصلاح الخدمات العامة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية، في محاولة لترسيخ صورة حزب العمال كبديل قادر على إدارة البلاد.