لندن – عرب لندن 

يتضمن مشروع قانون الهجرة واللجوء لعام 2026، الذي أقر مجلس العموم البريطاني قراءته الثانية، حزمة واسعة من الإصلاحات الهادفة إلى تسريع إجراءات اللجوء، وتشديد قواعد الإقامة الدائمة والترحيل، وإعادة هيكلة نظام الطعون.

ومن أبرز التعديلات المقترحة إنشاء هيئة مستقلة جديدة للنظر في طعون الهجرة واللجوء، تضم محكمين متخصصين بدلاً من النظام القضائي الحالي، بهدف تقليص فترات الانتظار وتسريع البت في آلاف القضايا المتراكمة.

ويقترح المشروع إلزام طالبي اللجوء والمهاجرين بتقديم جميع أسباب الطعن دفعة واحدة، مع الحد من إمكانية تقديم طلبات جديدة في المراحل الأخيرة لتعطيل تنفيذ قرارات الترحيل، إلى جانب استحداث مسار سريع للنظر في الطلبات المتأخرة.

كما ينص المشروع على دمج نظامي صفة اللاجئ والحماية الإنسانية في إطار موحد تحت مسمى "نظام الحماية الأساسي"، بما يتيح إصدار قرار واحد بشأن طلب الحماية بدلاً من تعدد المسارات القانونية.

وفي ما يتعلق بحقوق الإنسان، يقترح القانون إعادة تعريف مفهوم "الحياة الأسرية" مع قصرها في معظم الحالات على الزوج أو الزوجة، والشريك، والوالدين، والأبناء القصر.

وفي المقابل، يتضمن المشروع توسيع المسارات القانونية لاستقبال اللاجئين من خلال برامج رعاية مجتمعية وجامعية ومهنية، في إطار خطة لتوفير بدائل للهجرة غير النظامية وتقليل الاعتماد على فنادق إيواء طالبي اللجوء.

أبرز بنود مشروع قانون الهجرة واللجوء البريطاني 2026 هي:

  1. إنشاء هيئة مستقلة جديدة لطعون الهجرة واللجوء

    • استبدال نظام الطعون الحالي بهيئة مستقلة تضم محكمين متخصصين بدلاً من القضاة، بهدف تسريع الفصل في الطعون وتقليص التراكم الكبير في القضايا.

  2. توحيد مسار الطعون

    • إلزام طالب اللجوء أو المهاجر بتقديم جميع أسباب الطعن دفعة واحدة، ومنع تقديم طلبات جديدة في اللحظات الأخيرة لتعطيل الترحيل، مع إنشاء مسار سريع للنظر في الطلبات المتأخرة.

  3. دمج نوعي الحماية الدولية

    • إلغاء الفصل بين صفة اللاجئ والحماية الإنسانية واستبدالهما بنظام موحد تحت مسمى "نظام الحماية الأساسي" (Core Protection Model)، بحيث يُنظر في الطلب مرة واحدة ويصدر قرار واحد.

  4. تشديد تطبيق المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

    • إعادة تعريف مفهوم الحياة الأسرية لأغراض الهجرة، بحيث يقتصر غالبًا على الزوج أو الزوجة، والشريك، والوالدين، والأبناء القصر، مع تضييق الاستثناءات.

  5. تسهيل ترحيل المهاجرين والمجرمين الأجانب

    • تعزيز المصلحة العامة في قرارات الترحيل، خاصة للمحكوم عليهم في جرائم خطيرة، وتقليص فرص استخدام المادة الثامنة لمنع الترحيل إلا في ظروف استثنائية جدًا.

  6. تشديد قواعد لمّ الشمل

    • اشتراط أن يكون طلب لمّ الشمل مقدمًا من الشخص المقيم داخل المملكة المتحدة، وليس من أفراد الأسرة الموجودين خارجها.

  7. تقليص الاعتماد على دعاوى حقوق الإنسان

    • منح المحاكم توجيهات أوضح بشأن موازنة حقوق الأفراد مع المصلحة العامة، بما يشمل الوضع المالي للمهاجر ومدى مساهمته في المجتمع.

  8. إصلاح نظام مكافحة العبودية الحديثة

    • استمرار حماية ضحايا الاتجار بالبشر الحقيقيين، مع تشديد الإجراءات لمنع استغلال النظام لتعطيل قرارات الترحيل، وحرمان من يشكلون خطرًا على الأمن أو النظام العام من الاستفادة من هذه الحماية.

  9. تعزيز حماية الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر

    • منح أوصياء الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر وضعًا قانونيًا، وإسناد بعض صلاحيات اتخاذ القرار إلى السلطات المحلية.

  10. تشديد الرقابة على الشركات

    • إلزام الشركات والجهات العامة بالإبلاغ عن إجراءاتها لمكافحة العبودية الحديثة في سلاسل التوريد، مع فرض غرامات قد تصل إلى مليون جنيه إسترليني على المخالفين.

  11. توسيع مسارات اللجوء الآمنة والقانونية

    • إطلاق برامج جديدة تسمح للمجتمعات المحلية والجامعات والشركات برعاية اللاجئين، على أن يبدأ استقبال أول المستفيدين في خريف عام 2027.

  12. خفض أعداد الوافدين عبر القوارب الصغيرة

    • يهدف القانون إلى تقليص الهجرة غير النظامية من خلال تسريع البت في طلبات اللجوء، وتسريع الترحيل، ومحاربة شبكات تهريب البشر، وتقليل الاعتماد على فنادق إيواء طالبي اللجوء.

 

التالي مجلس اللاجئين: أكثر من 16 ألف شخص حُرموا من لمّ شمل أسرهم في بريطانيا