لندن - عرب لندن
ألغت سلسلة متاجر "آزدا" العملاقة حوالي 7500 وظيفة خلال العام الماضي، في إطار مساعيها المستمرة لتحسين وضعها المالي، فيما تأتي عمليات خفض الوظائف هذه في وقت تواجه فيه سلسلة "أسدا" تكاليف فوائد تتجاوز 730 مليون جنيه إسترليني على الديون التي تراكمت عقب الاستحواذ عليها في عام 2021.
وأوضحت السلسلة أن التغييرات الأكبر جاءت بعد استكمال "مشروع المستقبل" الذي تضمن فصل أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها عن المالك السابق "وول مارت"، حيث انتهت آلاف الوظائف المرتبطة بذلك البرنامج بمجرد إنجاز العمل. كما أُلغيت وظائف أخرى بعد أن باعت "أسدا" سلسلة مطاعم "ليون" لملاكها الأصليين في تشرين ثاني/ نوفمبر 2025.
وصرح متحدث باسم "أسدا" لصحيفة "ديلي تلغراف" قائلاً: "كان خفض عدد الموظفين العام الماضي ناتجاً عن أسباب واضحة ومحددة، وفي مقدمتها استكمال ’مشروع المستقبل‘، وفصل أنظمة تكنولوجيا المعلومات عن ’وول مارت‘، وبيع سلسلة ’ليون‘ خلال تلك الفترة. وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى إلغاء عدة آلاف من الوظائف".
وكانت السلسلة قد اشترت "ليون" في عام 2021 مقابل نحو 100 مليون جنيه إسترليني، لكن التقارير أشارت إلى بيعها بمبلغ يتراوح بين 30 و50 مليون جنيه إسترليني. وخلال عامها الأخير تحت ملكية "أسدا"، سجلت "ليون" خسائر قبل احتساب الضرائب بلغت 8 ملايين جنيه إسترليني، كما شهدت تراجعاً في المبيعات.
وتجري حالياً عملية إعادة هيكلة كبرى أخرى، حيث من المتوقع إلغاء نحو 1000 وظيفة إضافية مع نقل "أسدا" لعمليات علامة الملابس "جورج" إلى مركز توزيع واحد في مدينة "ديربي" تديره شركة "دي إتش إل" وسيتطلب الموقع الجديد حوالي 250 موظفاً من القوى العاملة الحالية.
وفي الوقت نفسه، تواصل "أسدا" التعامل مع تكاليف الديون التي تكبدتها عندما استحوذت مجموعة "إي جي" المملوكة للشقيقين المليارديرين محسن وزبير عيسى- بالاشتراك مع شركة الأسهم الخاصة "تي دي آر كابيتال" على السلسلة في عام 2021.
وقد أصبحت تكلفة الاقتراض أعلى مع ارتفاع أسعار الفائدة؛ فخلال عام 2025، ارتفعت التكاليف المالية السنوية لشركة "أسدا" لتتجاوز 730 مليون جنيه إسترليني، صعوداً من 611 مليون جنيه إسترليني في العام السابق.
ومنذ عملية الاستحواذ، أنفقت السلسلة ما يقرب من 2.2 مليار جنيه إسترليني لخدمة ديونها.
كما واجهت الشركة تحديات في مجالات أخرى. انخفضت مبيعات البقالة عبر الإنترنت بنسبة 8.1% عقب إجراء تغييرات على الموقع الإلكتروني للشركة، حيث واجه بعض العملاء مشكلات بعد عملية التحديث الشاملة.
كما تسعى "أسدا" لاستعادة المتسوقين من خلال خفض أسعار آلاف المنتجات، وذلك في إطار منافستها المحتدمة مع سلسلتي "ألدي" و"ليدل".
ورداً على تكهنات بأن الوضع المالي للشركة كان السبب وراء تقليص الوظائف، أكدت سلسلة المتاجر الكبرى أن هذا الأمر غير صحيح.
وأضاف المتحدث الرسمي: "إن خفض عدد الموظفين لا يرتبط بتكاليف التمويل لدى ’أسدا‘؛ فديوننا مضمونة ومغطاة إلى حد كبير حتى فترة طويلة من العقد المقبل، مما يوفر الاستقرار والوضوح بشأن تكاليف التمويل. كما تتمتع ’أسدا‘ بدعم مالي قوي بفضل ميزانية عمومية وهيكل رأسمالي متينين، حيث بلغ حجم السيولة النقدية 1.3 مليار جنيه إسترليني، وإجمالي السيولة المتاحة 2.1 مليار جنيه إسترليني بنهاية العام".