لندن – عرب لندن
تستعد الحكومة البريطانية لإلغاء أحد أقدم القوانين في البلاد، إذ لن يُعد النوم في الشوارع جريمة اعتباراً من الاثنين، بعد إلغاء قانون التشرد (Vagrancy Act) الذي يعود إلى عام 1824، والذي ظل محل انتقادات واسعة باعتباره قانوناً قديماً يجرّم الفقر والتشرد بدلاً من معالجة أسبابه.
وأكدت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي أن القانون، الذي كان يستهدف ما وصفه آنذاك بـ"المتشردين والعاطلين والمشاغبين"، سيُلغى رسمياً بموجب تشريع ثانوي، بعد أكثر من 200 عام على دخوله حيز التنفيذ.
ويأتي إلغاء القانون استناداً إلى الصلاحيات التي تضمنها قانون الجريمة والشرطة الذي أقرته حكومة حزب العمال في أبريل/نيسان الماضي، ويتضمن بدوره نصوصاً جديدة تجرّم استغلال التسول لتحقيق مكاسب مالية، أو التعدي على الممتلكات بقصد ارتكاب جرائم، بما يضمن سد أي فراغ قانوني بعد إلغاء التشريع القديم.
وقال وزير الإسكان ستيف ريد إن الخطوة تمثل تحولاً في تعامل الدولة مع أزمة التشرد، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى الانتقال من "سياسة العقاب إلى سياسة الوقاية والدعم"، عبر التركيز على معالجة الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى فقدان مساكنهم.
وكانت الحكومة المحافظة السابقة قد أعلنت في عام 2022 نيتها إلغاء القانون، إلا أنها أرجأت تنفيذ القرار إلى حين توفير بدائل قانونية.
ورحبت الجمعيات الخيرية والمنظمات المعنية بمكافحة التشرد بالقرار، واعتبرته نقطة تحول في التعامل مع الأشخاص الذين ينامون في الشوارع. وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة سانت مونغوز، إيما حداد، إن إلغاء القانون يمثل "خطوة مهمة نحو نهج أكثر إنسانية يركز على تقديم الدعم، ومعالجة الأسباب الجذرية للتشرد، ومنع وقوعه قبل حدوثه".