إدنبرة- عرب لندن
كشفت تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي شهدته مدينة إدنبرة الاسكتلندية أن اثنين من ضحايا عملية الطعن كانا قد وصلا إلى المدينة قبل أسابيع قليلة فقط، فيما نجا سائق سيارة أجرة بأعجوبة بعد إلقاء فأس عبر نافذة سيارته في حادثة تحقق السلطات في دوافعها باعتبارها هجوماً ذا خلفية محتملة مرتبطة بالكراهية.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة رجلاً عاري الصدر يقود سيارته بطريقة متهورة قبل أن يترجل منها ويهاجم عدداً من الأشخاص بشكل عشوائي مستخدماً سكينين كبيرتين. كما يُشتبه في أنه ألقى فأساً باتجاه سيارة أجرة، إلا أن السائق تمكن من تفادي الإصابة بعدما حرّك سيارته إلى الأمام في اللحظة الأخيرة.
وقال دانيال جيليوس، المدير الإقليمي في اسكتلندا لمنظمة "التفاعل والتطوير الإسلامي" (MEND)، إن عدداً من المصابين معروفون داخل المجتمع المسلم في المدينة، مشيراً إلى أن اثنين من الشبان المصابين لم يمضِ على وصولهما إلى إدنبرة سوى نحو أسبوعين، وكانا قد زارا أحد المساجد المحلية قبل تعرضهما للهجوم.
وأضاف جيليوس أن سائق سيارة الأجرة كان على بعد لحظات من التعرض لإصابة خطيرة، موضحاً أن الفأس اخترق النافذة الخلفية للسيارة، وأن تحريك السائق لمركبته بضعة سنتيمترات فقط حال دون وقوع إصابة جسيمة.
وانتقد المسؤول في المنظمة الإسلامية ما وصفه بتنامي خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهور تعليقات أشادت بالمشتبه به أو بررت أفعاله، معتبراً أن التحريض ضد المسلمين أصبح أكثر حضوراً في الفضاء الرقمي خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي الحادثة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية والدينية في بريطانيا، وسط دعوات لتشديد الإجراءات ضد خطاب الكراهية والتطرف اليميني.