لندن - عرب لندن
أفاد خبراء أن شجرة بلوط عتيقة، مرتبطة بأسطورة روبن هود، يُعتقد أنها نفقت بعد أن أمضت أول ربيع لها دون أوراق.
ويُعتقد أن شجرة البلوط الكبيرة، الواقعة في قلب غابة شيروود في نوتنغهامشير في بريطانيا يصل عمرها إلى 1200 عام.
لكنها تعاني من تدهور حالتها منذ سنوات، وفقًا للجمعية الملكية لحماية الطيور، التي تُدير الغابة.
وقالت الجمعية الخيرية المعنية بالحفاظ على البيئة إن الشجرة تأثرت بعوامل من بينها قرن من التدخلات الهيكلية "حسنة النية"، وكثرة زوارها، وموجات الحر والجفاف الأخيرة الناجمة عن تغير المناخ.
وأصبحت التربة المحيطة بالشجرة شديدة التماسك نتيجة مرور ملايين الزوار على مر السنين، مما يُصعّب على مياه الأمطار اختراقها وعلى نظامها الجذري امتصاص العناصر الغذائية اللازمة.
وأظهرت بعض الاختبارات الحديثة أن التربة كانت صلبة كالإسمنت في بعض المواقع.
وأوضح العلماء أن هذه العوامل قد فاقمت التحديات التي تواجهها الشجرة بطبيعة الحال في هذا العمر.
وقالت الجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB) إن الشجرة، التي يُقال إنها آوت الخارج عن القانون الأسطوري روبن هود، ستبقى شامخة في الغابة كنصب تذكاري للإنسان والحياة البرية.
وقالت هولي دريك، مديرة موقع غابة شيروود التابعة للجمعية الملكية لحماية الطيور، إن عدم إزهار الشجرة هذا العام كان "مؤلماً للجميع".
وأضافت: "نعلم أن شجرة البلوط الكبرى ستترك إرثًا دائمًا، أولًا وقبل كل شيء لارتباطها الوثيق بروبن هود وغابة شيروود. ولكن إلى جانب تراثها الثقافي، ستواصل شجرة البلوط الكبرى توفير موطن هام للحياة البرية، مُذكرةً إيانا بأهمية هذه الأشجار الرائعة وضرورة حمايتها للأجيال القادمة".
وقد فازت شجرة البلوط الكبرى بمسابقة "شجرة العام" السنوية التي تُنظمها مؤسسة وودلاند ترست عام 2014، وكانت أول شجرة تُسجل في قائمة الأشجار القديمة التابعة للمؤسسة.
ودعا إد باين، كبير مستشاري الحفاظ على البيئة في مؤسسة وودلاند ترست، إلى تعزيز الحماية القانونية للأشجار والغابات القديمة.
وقال: "أدى الإفراط في السياحة خلال العصر الفيكتوري إلى ضغط التربة المحيطة بجذور شجرة البلوط الكبرى، مُسبباً أضراراً لا يُمكن إصلاحها بالكامل". وأضاف: "إن تدهور حالتها بمثابة تحذير، فطريقة تعاملنا مع الأشجار القديمة اليوم ستُحدد مصيرها للأجيال القادمة".
وقد اكتسبت الشجرة اسمها بعد ذكرها في كتاب للرائد هايمان روك عام 1790، مما أدى إلى انطلاق أولى موجات السياحة الكبيرة إلى الغابة، جاذبةً ملايين الزوار على مدى القرنين التاليين.
ولسنوات، كان بإمكان الزوار الاقتراب من الشجرة، بل وحتى تسلق جذعها المجوف الضخم، ولكن تم تسييج المنطقة المحيطة بها في سبعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين، أصبح بالإمكان مشاهدتها من مسافة بعيدة.