عرب لندن
منعت وزارة الداخلية البريطانية المؤثرة الأمريكية فالنتينا غوميز من دخول البلاد، ملغيةً تصريح السفر الإلكتروني الخاص بها، وذلك قبل أيام من مشاركتها المقررة في تجمع يميني متطرف.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” اتخذت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، هذا القرار استناداً إلى أن حضور غوميز "لا يصب في مصلحة الصالح العام"، مؤكدة أن الحق الديمقراطي في التعبير لا يبرر بأي حال الترويج لخطاب الكراهية والتطرف.
ويأتي هذا الإجراء تماشياً مع نهج الحكومة الأخير في تقييد دخول الشخصيات المثيرة للجدل، حيث سبق أن مُنع مغني الراب "كانييه ويست" (Ye) من دخول بريطانيا الشهر الجاري لأسباب مماثلة تتعلق بتصريحات عنصرية ومعادية للسامية.
وتستهدف هذه الخطوة منع غوميز من التحدث في تجمع "وحدوا المملكة" (Unite the Kingdom) المقرر في 16 مايو، والذي يقوده "تومي روبنسون"، وهو الحدث الذي أثار جدلاً واسعاً نظراً لضخامة الحضور المتوقعة وتاريخه في استقطاب خطابات تحريضية، بما في ذلك مداخلة سابقة للملياردير إيلون ماسك وصفتها "داونينج ستريت" حينها بأنها "خطيرة وتحريضية".
وتُعرف غوميز، البالغة من العمر 26 عاماً وهي كولومبية المولد، بسجل حافل من الأعمال الاستفزازية؛ فقد سبق لها حرق نسخة من القرآن العام الماضي وإطلاق حملة عدائية ضد الإسلام خلال ترشحها للكونغرس الأمريكي، حيث طالبت المسلمين بالرحيل عن ولاية تكساس.
ورغم تهديدها عبر منصة "إكس" بتحدي القرار والوصول إلى إنجلترا "بالقارب"، فقد قوبل قرار المنع بآراء متباينة في الداخل البريطاني؛ إذ طالبت العضو في مجلس اللوردات، شايستا جوهير، بضرورة توحيد المعايير في تطبيق قوانين الدخول، بينما أعرب "المجلس الإسلامي في بريطانيا" عن قلقه من وجود ازدواجية في التعامل مع حرية التعبير، مشدداً على ضرورة الوضوح في معايير رفض أو قبول الخطاب العام.
وفي سياق متصل، طالت تداعيات هذا التجمع النجمة التلفزيونية شارون أوزبورن، التي واجهت انتقادات حادة بعد إعلان نيتها المشاركة في المسيرة عبر تعليق على "إنستغرام"، مما دفع مؤسسة "سنتربوينت" الخيرية لقطع علاقاتها بها.
ويعكس هذا المشهد حالة الاستقطاب المجتمعي التي تثيرها هذه الفعالية، وسط إصرار حكومي على ملاحقة كل من يروج للأفكار المتطرفة التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي في البلاد.