عرب لندن
في حلقة جديدة من برنامج “طبيبك في بريطانيا” الذي تقدّمه الإعلامية مي عابد، حذّر استشاري طب الأسرة الدكتور باسم الشمالي من مخاطر التهاب السحايا، مؤكداً أن المرض، رغم قدمه، عاد للظهور مؤخراً في بؤر محدودة داخل المملكة المتحدة.
وأوضح الشمالي أن التهاب السحايا هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، وينجم غالباً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، مشيراً إلى أن النوع الفيروسي هو الأكثر شيوعاً وأقل خطورة، إذ يشفى عادة خلال أيام أو أسابيع دون مضاعفات، بينما يُعد النوع البكتيري أخطر وقد يؤدي إلى مضاعفات شديدة مثل تسمم الدم أو زيادة الضغط داخل الجمجمة إذا لم يُعالج مبكراً.
وكشف أن عدد حالات التهاب السحايا في بريطانيا يبلغ نحو 350 حالة سنوياً، أي أقل من حالة يومياً، إلا أن القلق الحالي يتركز في بؤرة محدودة بمدينة كانتربري، حيث تم تسجيل 29 حالة مشتبه بها، تأكدت 20 منها كسلالة بكتيرية من النوع B. وأرجع الشمالي هذا الانتشار إلى اختلاط طلاب جامعيين في أماكن مغلقة، من بينها نادٍ ليلي شهد وجود 15 من المصابين في يوم واحد.
وأكد أن التفشي ما يزال محصوراً جغرافياً وفي فئة محددة، داعياً إلى الحذر دون القلق المفرط، خاصة في ظل عدم وجود انتشار واسع على مستوى البلاد.
من جهتها، اتخذت السلطات الصحية البريطانية إجراءات سريعة لاحتواء الوضع، شملت توزيع المضادات الحيوية للمخالطين، وتوسيع حملات التطعيم في المنطقة، إلى جانب تتبع المخالطين للحالات المصابة.
وأشار الشمالي إلى أن برامج التطعيم في بريطانيا أسهمت في تقليل انتشار عدة سلالات من المرض، مثل A وC وW وY، إلا أن سلالة B لا تزال أكثر شيوعاً بين الشباب، نظراً لبدء إدراج لقاحها ضمن برنامج تطعيم الرضع فقط منذ عام 2015، دون تعميمه على الفئات الأكبر سناً.
وأكد الشمالي على أهمية الانتباه للأعراض المبكرة، مثل الحمى الشديدة، وتيبس الرقبة، والصداع، وضرورة التوجه الفوري لتلقي الرعاية الطبية، لما لذلك من دور حاسم في تقليل المضاعفات وإنقاذ الحياة.
التفاصيل: