عرب لندن

دعا زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، إلى منع مواطني دول الكومنولث من التصويت في الانتخابات البريطانية، مؤكداً أنه ينبغي السماح بالتصويت فقط للمواطنين البريطانيين المجنسين، في حين يجب حرمان المقيمين من باكستان والهند ودول أخرى من هذا الحق.

وتسمح القواعد الحالية لمواطني دول الكومنولث بالتسجيل والتصويت إذا استوفوا شروط الإقامة أو تصريح البقاء، إلا أن فاراج رأى أن ذلك يقوّض السيادة الوطنية ويحوّل الانتخابات إلى صراعات على أساس قضايا دولية بدل الاهتمامات الداخلية.

وجاءت تصريحات فاراج بعد تقارير عن تصويت عائلي غير قانوني في الانتخابات الفرعية في غورتون ودينتون، التي تحقق فيها الشرطة، واتهم خلالها الناخبين المسلمين بالتزوير لصالح حزب الخضر، مدعياً أن النتيجة كانت انتصاراً للسياسة "الطائفية".

وكتب فاراج في صحيفة "التلغراف" The Telegraph: "إن السماح لغير البريطانيين أشخاص لا تربطهم أي صلة بهذا البلد بالتصويت على مستقبلنا أمر عبثي. من الصواب أن يقتصر حق التصويت في الانتخابات البرلمانية البريطانية على المواطنين البريطانيين فقط". وأضاف أن التصويت البريدي يمثل "مصدرًا غنيًا للمحتالين" ويجب تقليصه لمنع إساءة استخدامه، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية تحتاج إلى مراجعة عاجلة.

وتطرق فاراج إلى ظاهرة التصويت العائلي، حيث يرافق الأقارب الناخبين إلى مراكز الاقتراع، معتبراً أن ذلك يشكل "هجوماً شنيعاً على الديمقراطية"، ودعا إلى نقاش أوسع حول النظام الانتخابي البريطاني، مع التأكيد على أن التصويت البريدي يجب أن يُقصر على الأشخاص الذين لا يستطيعون التصويت شخصياً، مثل كبار السن والمرضى أو من يعملون أو يقضون إجازة في الخارج، أو يخدمون في القوات المسلحة.

وأشار فاراج إلى التاريخ الطويل للتصويت البريدي، الذي بدأ للأفراد العسكريين بعد الحرب العالمية الأولى، وتم توسيعه للمدنيين عام 1948، ثم عام 1985، وأخيراً عام 2000 في عهد حكومة توني بلير ليشمل أي شخص يطلبه، مشددًا على أن النظام الحالي معرض للفساد إذا لم يُشدد على شروطه.

كما طالب فاراج البرلمان باتخاذ إجراءات جذرية لإصلاح النظام الديمقراطي، بدءاً بإلغاء سجل التصويت البريدي الحالي لانتخابات 7 مايو، والسماح للناخبين الذين يرغبون بالتصويت عبر البريد بتقديم طلباتهم شخصياً، مع تعزيز دور الشرطة لضمان تطبيق قوانين التصويت العائلي.

وجاءت مطالب فاراج في أعقاب خسارة حزب العمال الانتخابات الفرعية في دائرة غورتون ودينتون، حيث احتل المركز الثالث خلف حزبي الخضر والإصلاح، في ضربة قوية لرئيس الحزب السير كير ستارمر.

وفي ردود الفعل داخل حزب العمال، قالت لوسي باول، نائبة زعيم الحزب، في بودكاست "نيوزكاست" التابع لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، إن آندي بورنهام كان سيفوز بالمقعد لصالح حزب العمال لو لم يُمنع من الترشح، مضيفةً أن الحزب بحاجة للاستفادة من خبراته في المستقبل. وأكدت أن حلفاء حزب العمال يجب أن يتعلموا من تجربته ويجعلوه جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الحزب.

كما صرح ويس ستريتينغ، وزير الصحة، خلال مؤتمر حزب العمال في شمال إنجلترا يوم السبت، أن الحزب يجب أن يظهر "التواضع" بعد الهزيمة، وأن يتجنب محاولات تقليد سياسات حزب الخضر أو حزب الإصلاح، مؤكداً الحاجة إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيات الحزب في الانتخابات المقبلة.

وتستمر النقاشات المحتدمة حول الإصلاح الانتخابي في بريطانيا، وسط اتهامات بالتصويت الطائفي واستدعاء الحاجة إلى مراجعة حقوق التصويت لمواطني دول الكومنولث، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لضبط التصويت البريدي وحماية نزاهة العملية الديمقراطية.

السابق بياتريس ويوجيني تُمنعان من حضور سباق أسكوت بسبب فضيحة والدهن أندرو
التالي أوبر تخطط لإطلاق سيارات أجرة جوية كهربائية في لندن بحلول 2030