عرب لندن
كشفت التحقيقات الوطنية حول وفيات الأمهات والأطفال في إنجلترا عن أن نقص الطواقم وسعة المستشفيات في أقسام الولادة ما زال يؤدي إلى حوادث مميتة يمكن تجنبها.
التحقيق، الذي ترأسه البارونة فاليري أموس، درس 12 مؤسسة تابعة لـ NHS، من بينها مستشفيات جامعة أوكسفورد NHS، حيث روت المحامية لوسي كروفورد من بيكستر كيف كادت هي وطفلتها أن تفقدا حياتهما بعد تأجيل ولادتها القيصرية الطارئة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحسب ما ذكرته صحيفة ميرور “Mirror" تعرضت لوسي، البالغة من العمر 38 عامًا، لمضاعفات شبيهة بتسمم الحمل في نهاية حملها عام 2018، وتجاهل الطاقم الطبي تحذيراتها المتكررة. وعندما اكتشف الأطباء حالتها، تم تأجيل العملية 36 ساعة بسبب محدودية القدرة التشغيلية للغرفة الجراحية في عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى تدهور صحتها وخضوعها للتخدير العام، بينما احتاجت رضيعتها للإنعاش وقضت أسبوعين في العناية المركزة لحديثي الولادة.
وقالت لوسي: "كانت رعايتي مشتتة ولم يتحمل أحد المسؤولية الكاملة، وكان هناك فشل تام في الاستماع إليّ رغم محاولاتي المتكررة للتعبير عن أن شيئًا ما ليس على ما يرام. لو تم التعامل معي بجدية وبسرعة عند التشخيص، ربما كان بالإمكان تجنب كل ما مررنا به."
وفي ولادة ابنتها الثانية عام 2023، واجهت لوسي تجربة مماثلة، إذ أدى نقص الطاقم في قسم ما بعد الولادة إلى تفويت مشكلة صحية للرضيعة، واضطرت الأخيرة لدخول العناية المركزة. وعلقت: "يضاعف الأمر صدمتك عندما يفشلك نفس النظام مرة أخرى."
واستندت نتائج التحقيق المؤقت إلى لقاءات مع أكثر من 400 امرأة متأثرة، وتلقى الفريق مدخلات من أكثر من 8,000 شخص، بينهم أمهات وأقارب وموظفو NHS. وأكدت البارونة أموس: "من الواضح من الاجتماعات والمحادثات أن خدمات الأمومة وولادة الأطفال في إنجلترا تفشل في تقديم الرعاية للعديد من النساء والأطفال والعائلات والطاقم الطبي."
وحدد التحقيق ستة "موضوعات متكررة" تؤدي إلى ضعف الرعاية، أبرزها نقص الطواقم وسعة المستشفيات، رغم التحقيقات السابقة خلال العقد الماضي.
وقالت مستشفيات جامعة أوكسفورد NHS إنها تراجع رعاية لوسي لمعرفة فرص التحسين، مؤكدة التزامها بتقديم أعلى مستويات الرعاية للمرضى وعائلاتهم، وأن تحسين خدمات الولادة والأمومة يظل أولوية قصوى.