عرب لندن
حذّرت هيئة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران من التحليق في الأجواء الإيرانية، بعد القمع الدموي للاحتجاجات الذي خلق "بيئة عالية الخطورة" على الرحلات المدنية. وأوضحت الهيئة أن وجود واستخدام محتمل لمجموعة واسعة من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب ردود فعل الدولة غير المتوقعة، يزيد من المخاطر على جميع مستويات الطيران.
وحسب ما ذكرته إذاعة إل بي سي "LBC" أعادت إيران فتح مجالها الجوي الأربعاء بعد إغلاق استمر نحو خمس ساعات، ما اضطر شركات الطيران إلى إلغاء أو تحويل أو تأخير بعض الرحلات.
في المقابل، أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، شملت حاملة الطائرات "USS Abraham Lincoln" مع مقاتلات ومدمرات صواريخ وغواصة هجومية. وأظهرت صور لشركة الأقمار الصناعية "كوبرنيكوس" تحرك المجموعة غرباً باتجاه المحيطين الهندي والهادئ، على أن تصل إلى المنطقة خلال أسبوع، بعد تحويل مسارها من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط. وتهدف هذه الخطوة لتعزيز الردع وضمان جاهزية القوات الأميركية في حال استهداف أصولها أو حلفائها.
وجاء ذلك في ظل تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتخاذ إجراءات "قوية جداً" ضد طهران، بعد مقتل ما لا يقل عن 2000 شخص على يد الأجهزة الأمنية الإيرانية، بينما تقول مصادر حقوقية إن العدد تجاوز 2600، وتقدّر المعارضة العدد بما يصل إلى 12 ألف قتيل. وأشار ترامب لاحقاً إلى أن إيران أوقفت تنفيذ 800 عملية إعدام مقررة، لكن إدارته حذّرت من "عواقب وخيمة" إذا استمر القمع، بحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.
من جهته، أكّد المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن "جميع الخيارات مطروحة"، ونفى صحة مزاعم إيران بأن الاحتجاجات مؤامرة خارجية. وأضاف أن النظام الإيراني "أضعف من أي وقت مضى ويخاف من شعبه في الشوارع".
وحذّرت الأمم المتحدة من أن أي ضربات عسكرية على إيران قد تزيد الوضع توتراً، ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى "أقصى درجات ضبط النفس" لتفادي مزيد من الخسائر البشرية أو تصعيد إقليمي، وفق ما نقلت مساعدة الأمين العام مارثا بوبي.