عرب لندن

اتهم تقرير صادر عن البرلمان الكيني القوات البريطانية المتمركزة في وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (BATUK) بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتدمير البيئة، إلى جانب إساءة جنسية وعرقلة العدالة.

وحسب  ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أعدت التقرير لجنة الدفاع والاستخبارات والعلاقات الخارجية بالبرلمان، واستند إلى جلسات استماع عامة في مقاطعتي لايكيبيا وسامبورو، وشهادات ضحايا، ومنظمات مجتمع مدني، وقادة محليين، وجهات حكومية معنية.

وأشار التقرير إلى “مقاومة مؤسسية كبيرة وعدم تعاون” من قبل BATUK، حيث رفضت المثول أمام اللجنة مراراً مستندة إلى الحصانة الدبلوماسية، مما أعاق جمع الأدلة والتحقيقات.

وكشف التقرير عن “اتجاه مقلق من السلوك الجنسي المسيء”، شمل اغتصاباً واعتداءات وتخلي جنود عن أطفال أنجبوهم. وأكد أن كثيراً من القضايا أُسقطت أو أُسيء التعامل معها من السلطات المحلية، بينما لم توفر أي آليات لمحاسبة الجنود ضمن النظامين القضائيين الكيني والبريطاني.

وتطرق التقرير إلى التحقيق الداخلي الذي أجرته BATUK بين 2003 و2004، واصفاً إياه بأنه “أغلق معظم الشكاوى واحتجز الأدلة دون نشر النتائج”.

أعرب التقرير عن “قلق بالغ” إزاء مقتل أغنيس وانجيرو عام 2012، بعد أن عُثرعلى جثتها داخل خزان صرف صحي في فندق كانت برفقة جنود بريطانيين. وأكد أن التحقيق تعرض لتدخلات وإعاقة من BATUK، ما أعاق العدالة.

وقد اعتُقل جندي بريطاني سابق على صلة بالقضية، وبدأت إجراءات تسليمه، لكنه ينفي التهم.

وثق التقرير مقتل رجل يُدعى تيلام لارِش برصاص ضابط بريطاني أثناء رعيه للماشية، وإصابة العديد من السكان بالذخائر غير المنفجرة. كما أشار إلى قيام القوات بتخويف الماشية عمداً، ما أضر بالمزارعين.

وسجل التقرير أضراراً بيئية واسعة النطاق، شملت حرائق ضخمة مثل حريق عام 2021 الذي التهم أكثر من 10 آلاف فدان، ودمر الغطاء النباتي وأجبر الحياة البرية على النزوح، كما أثر على سكان المنطقة وصحتهم.

توصيات البرلمان

دعت اللجنة إلى:

  • وضع مدونة سلوك للقوات الأجنبية تتضمن سياسة “صفر تسامح” تجاه العنف الجنسي.

  • إنشاء وحدة اتصال للناجين لتقديم المساعدة القانونية.

  • تفاوض الحكومتين البريطانية والكينية على آليات لمحاسبة الجنود على إعالة الأطفال.

  • تشكيل قوة مهام لمتابعة الجرائم المرتكبة من قبل القوات الأجنبية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية “نأسف للتحديات التي ظهرت بشأن وجودنا في كينيا، ونأخذ ملاحظات التقرير على محمل الجد. نحن مستعدون للتحقيق في أي ادعاءات جديدة ضمن اختصاصنا بمجرد تزويدنا بالأدلة.”

السابق بريطانيا والنرويج توقعان اتفاقًا دفاعيًا لملاحقة السفن الروسية في شمال الأطلسي
التالي ارتفاع تشرد اللاجئين في المملكة المتحدة بسبب تغييرات سياسات الحكومة