عرب لندن
أجلت الحكومة البريطانية مرة جديدة قرارها بشأن منح الإذن لبناء “السفارة العملاقة” للصين في لندن إلى 20 يناير المقبل، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء كير ستارمر إلى بكين لإجراء محادثات ثنائية، ليكون أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ تيريزا ماي في 2018.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أكدت وزارتي الداخلية والخارجية أنهما لم تسجّلا أي اعتراضات أمنية، فيما أكدت الأجهزة الأمنية قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروع، الذي سيصبح أكبر بعثة دبلوماسية للصين في العالم.
ولفتت الحكومة إلى أن دمج سبعة مقار دبلوماسية حالية في لندن ضمن سفارة واحدة “يوفر مزايا أمنية واضحة”.
وتخطط الصين لنقل جميع مقارها الدبلوماسية إلى موقع "رويال منت كورت" قرب جسر تاور، بمساحة 20 ألف متر مربع، والذي اشترته عام 2018 مقابل 255 مليون جنيه إسترليني.
وتوقف المشروع عام 2022 بعد رفض مجلس تاور هامليتس طلب التخطيط، قبل أن تتولى حكومة حزب العمال الحالية الملف مباشرة بعد توليها السلطة الصيف الماضي.
وفي رسالة نشرها "التحالف البرلماني الدولي بشأن الصين"، أكدت وزيرة الداخلية شبّانة محمود ووزيرة الخارجية ييفيت كوبر أنهما “درستا جميع الاعتبارات المرتبطة بالمشروع”، وعملتا مع الشرطة لضمان معالجة قضايا الأمن الوطني، مشددتين على أهمية وجود مقار دبلوماسية فعّالة بين العواصم مع الحفاظ على الأمن الوطني.
ويواجه المشروع معارضة من سكان محليين وناشطين ينتقدون سجل الصين في حقوق الإنسان في هونغ كونغ ومنطقة شينغيانغ، وقد شهد الموقع عدة احتجاجات خلال الأشهر الماضية.
وأوضح متحدث حكومي أن القرار التخطيطي سيُتخذ بشكل مستقل من قبل وزير الدولة للإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، بعد التحقق من معالجة جميع الاعتبارات الأمنية.
من جهتها، أعربت السفارة الصينية عن استيائها من التأجيل المتكرر، ودعت السلطات البريطانية إلى الموافقة على المشروع سريعًا لتفادي أي تأثير على الثقة والتعاون بين الجانبين.
وفي خطاب الاثنين، قال ستارمر إن سياسة المملكة المتحدة تجاه الصين يجب أن تكون متوازنة، بعيدًا عن التذبذب بين الانفتاح والتشدّد، واصفًا الصين بأنها “دولة ذات حجم وطموح وابتكار هائل” و”قوة مؤثرة في التكنولوجيا والتجارة والحوكمة العالمية”. وأضاف: “لن يكون ردنا مدفوعًا بالخوف أو الأوهام، بل بالوضوح والقوة والواقعية”.