سجن العقل المدبر لشبكة تهريب مهاجرين جنّد سائقي أجرة لعبور القناة الإنجليزية
عرب لندن
قضت محكمة بريطانية بسجن مجيد بلعباس، البالغ من العمر 53 عامًا، لمدة 10 سنوات وتسعة أشهر، بعد اعترافه بتدبير مؤامرة لتهريب مهاجرين من المملكة المتحدة إلى فرنسا عبر تجنيد سائقي سيارات أجرة لنقلهم إلى نقاط تجمع في مقاطعة كينت قبل تهريبهم داخل شاحنات.
وذكر موقع صحيفة “مترو” Metro أن التحقيقات كشفت أن بلعباس حقق ما لا يقل عن 287 ألف جنيه إسترليني من نشاطه الإجرامي، إذ كان يتقاضى نحو 1,200 جنيه عن كل شخص. كما أظهرت بيانات الادعاء أنه قاد عمليات تهريب في 26 مناسبة بين ديسمبر/كانون الأول 2022 وسبتمبر/أيلول 2023.
وفي حادثة واحدة خلال فبراير/شباط 2023، تمكّن 58 شخصًا من المغرب وتونس والجزائر من الوصول إلى فرنسا قبل اكتشاف أمرهم. وكانوا جميعًا داخل المملكة المتحدة بشكل قانوني بتأشيرات زيارة، قبل استغلالهم ضمن شبكة التهريب.
وأقرّ بلعباس بالذنب في 29 أكتوبر/تشرين الأول، كما أدانته المحكمة بحيازة أكثر من 11 ألف جنيه نقدًا من عائدات جرائمه. فيما أقرّ أربعة من السائقين الخمسة المشاركين في الشبكة بالذنب، وسيصدر الحكم بحقهم في 23 يناير/كانون الثاني 2026.
ويواجه كل من سمير زرقين (52 عامًا)، ومراد بوشلاغم (44 عامًا)، ومحمد مبروك (44 عامًا)، ومحمد عيسوان (49 عامًا)، وسعيد بوعزة (55 عامًا) عقوبات محتملة بالسجن.
وقالت هيئة الادعاء الملكية إن بلعباس اختار سائقي سيارات أجرة لتوفير "غطاء منطقي" لوجود عدة أشخاص داخل مركباتهم في حال إيقافهم من قبل الشرطة. وكشفت سجلات مكالمات وصور التقطتها كاميرات المراقبة ارتباط السائقين به بشكل مباشر، وتوثّق لقاءات في لندن جرى خلالها تحميل مهاجرين داخل سياراتهم.
وأكد أندرو هدسون، المدعي العام في النيابة العامة، أن مهربي البشر "يعرضون رجالًا ونساءً وأطفالًا لمخاطر جسيمة"، مضيفًا: "ساعد بلعباس وسائقوه المهاجرين على عبور القناة 26 مرة خلال 10 أشهر، وكانوا سيواصلون ذلك لولا القبض عليهم".
من جانبه، قال جون تيرنر، كبير ضباط الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، إن هذه الشبكات "تتاجر بالبشر دون أي اعتبار للمخاطر القاتلة التي قد يواجهونها داخل مقطورات الشاحنات"، مشيرًا إلى أن بلعباس "كان شخصية قيادية يجند السائقين ويتولى بنفسه نقل بعض المهاجرين". وأضاف: "هذه العصابات تتعامل مع البشر كسلع قابلة للبيع والشراء".