عرب لندن
شدد أكثر من 100 نائب في البرلمان البريطاني، من بينهم رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، على ضرورة اعتماد برنامج وطني لفحص سرطان البروستاتا يستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ومن المتوقع أن ترفع اللجنة الوطنية البريطانية للفحص الطبي توصياتها إلى وزير الصحة ويس ستريتينغ خلال الأسبوع الجاري لتحديد ما إذا كان ينبغي تقديم الفحص للرجال المعرضين للخطر بشكل أكبر.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guadian" ويقود سوناك تحالفًا عابراً للأحزاب يضم 125 نائبًا، وقد التقى ستريتينغ مساء الإثنين وسلمه رسالة مفتوحة تطالب بإطلاق البرنامج، مشيرًا إلى أهمية استهداف الرجال السود، والذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أو الثدي أو المبيض، إضافة إلى حاملي جيني BRCA1 وBRCA2.
وجاء في الرسالة: "النظام الحالي للفحص عبر اختبار PSA غير منظم وغير فعال وغير عادل، ويخلق تفاوتًا كبيرًا؛ بعض الرجال يحصلون على الفحص لعلمهم بكيفية طلبه أو لقدرتهم على الدفع، بينما يُرفض آخرون رغم طلباتهم المتكررة."
وأضاف النواب أن الثقة تراجعت لدى المجتمعات التي تشعر بالتهميش، خصوصًا الرجال السود الأكثر عرضة للمرض، وأن العائلات تتحمل أعباء عاطفية ومالية كبيرة عند اكتشاف المرض في مراحل متأخرة. كما أكدوا أن الأدوات الطبية الحالية قادرة على تقديم فحص آمن وفعال، محذرين من أن انتظار نتائج التجارب الجديدة سيزيد عدم المساواة ويسمح بحدوث وفيات يمكن منعها.
ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون إصابته بسرطان البروستاتا وخضوعه للعلاج. وقال كاميرون (59 عامًا) لصحيفة ذا تايمز:
"تأمل دائمًا أن تكون الأمور بخير… ثم تظهر بعض العلامات في التصوير بالرنين المغناطيسي وتقول لنفسك إنها مجرد احتمالات. لكن عندما تؤكد الخزعة الإصابة، تكون الكلمات صعبة السماع، ويصعب تصديقها."
ودعا كاميرون إلى اعتماد برنامج فحص موجّه للكشف المبكر عن المرض لدى الفئات الأكثر عرضة.
ويُعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال في بريطانيا، مع نحو 55 ألف حالة جديدة سنويًا. ولا يوجد برنامج وطني للفحص بسبب المخاوف المتعلقة بدقة اختبار PSA، رغم أن دراسة حديثة في مجلة New England Journal of Medicine أشارت إلى أن الفحص المبكر يمكن أن يقلل الوفيات الناتجة عن المرض بنسبة 13%، حيث يُمنع حدوث حالة وفاة واحدة لكل 456 رجلاً يخضعون للفحص، وتجنب وفاة واحدة لكل 12 رجلاً يتم تشخيص إصابتهم.