عرب لندن
أثار تصرّف السيناتورة اليمينية المتطرفة بولين هانسون جدلاً واسعاً في مجلس الشيوخ الأسترالي بعد دخولها القاعة وهي ترتدي النقاب احتجاجاً على رفض السماح لها بتقديم مشروع قانون يحظر أغطية الوجه الكاملة في الأماكن العامة.
وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” قوبلت هانسون بصيحات استهجان فور دخولها، وتحوّلت الجلسة إلى فوضى بعدما رفضت خلع النقاب، ما دفع رئاسة المجلس إلى تعليق الجلسات.
الخطوة وُصفت بأنها "عنصرية صريحة" من قبل السيناتورة عن حزب الخضر مهرين فاروقي، فيما اعتبرتها السيناتورة المستقلة فاطمة بايمن "تصرفاً مخزياً".
كما أدانت زعيمة الحكومة في المجلس بيني وونغ ونائبة زعيمة المعارضة آن راستون هذا التصرف، وقالت وونغ إنه "غير لائق بعضو في مجلس الشيوخ"، قبل أن تتقدّم بمذكرة لتعليق عضوية هانسون التي رفضت مغادرة القاعة.
إطلالة هانسون بالنقاب ليست الأولى؛ فقد قامت بخطوة مشابهة عام 2017 ضمن حملتها المستمرة ضد الملابس الإسلامية. وتُعرف هانسون بمواقفها المتشددة منذ التسعينيات، وتضمّن سجّلها تصريحات مثيرة للجدل ضد اللاجئين والمهاجرين الآسيويين والأفارقة، ودعوات لحظر دخول المسلمين وادعاء أن الإسلام "مرض".
ويمتلك حزب أمة واحدة الذي تتزعمه أربعة مقاعد في مجلس الشيوخ، بعد تقدّم ملحوظ في انتخابات مايو وسط صعود الدعم للسياسات اليمينية المناهضة للهجرة.
وفي بيان لاحق نُشر على فيسبوك، قالت هانسون إن ارتداء النقاب كان "احتجاجاً على رفض مناقشة مشروعها"، مضيفة أن هذا اللباس "يشكّل خطراً على الأمن القومي وسلامة النساء".
ويأتي هذا الجدل بينما تتواصل نقاشات مشابهة حول العالم؛ إذ حظرت فرنسا النقاب والنقاب منذ 2011، ودعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لتشريع مماثل، فيما وصف زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج غطاء الوجه الإسلامي بأنه "مناهض لبريطانيا". أما زعيمة المحافظين كيمي بادنوك فقالت إنها لا تؤيد حظراً وطنياً، لكنها ترى أن لأصحاب العمل حق منع ارتداء أغطية الوجه. وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أنه لا يؤيد فرض أي حظر.