عرب لندن

أعلنت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، عن خطط لتشديد سياسة الهجرة في المملكة المتحدة، تتضمن زيادة عمليات الترحيل وتقييد قدرة القضاة على استخدام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في منع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وأوضحت شبانة محمود، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أن القواعد الجديدة ستُلزم القضاة بإعطاء الأولوية للمصلحة العامة والسلامة العامة على المطالبات القانونية للمهاجرين، مثل ما إذا كان الترحيل قد ينتهك حقوقهم العائلية أو يعرضهم لمعاملة 'لاإنسانية' في بلدانهم الأصلية.

كما ستزيد القواعد الجديدة من عدد الجرائم التي تؤدي تلقائيًا إلى ترحيل المجرمين الأجانب، في إطار حملة لتقليص طلبات اللجوء غير الشرعية. ويذكر أن حزب العمال سبق أن قرر حرمان جميع مرتكبي الجرائم الجنسية من حقوق اللجوء، في حين يمكن للمهاجرين المدانين حاليًا تجنب الترحيل إذا كانت جريمتهم أقل من سنة سجن.

وقالت وزيرة الداخلية، التي ستعلن تفاصيل الخطة يوم الاثنين، إن الإصلاحات ستتضمن أيضًا تعديل قوانين العبودية الحديثة لإلزام المهاجرين بتقديم ادعاءاتهم فور وصولهم إلى المملكة المتحدة، بدلًا من السماح لهم بتقديمها لاحقًا بشكل غير متوقع.

 وأضافت أن هذه الخطوات تمثل "الإصلاحات الأكثر شمولًا لمعالجة الهجرة غير الشرعية في العصر الحديث"، مستوحاة من نموذج الدنمارك، الذي يشترط على المهاجرين العمل بدوام كامل وتعلم اللغة وعدم وجود سجل جنائي، وهو ما أسهم في خفض طلبات اللجوء إلى أدنى مستوياتها منذ 40 عامًا وترحيل 95% من طالبي اللجوء المرفوضين.

وجاءت هذه الخطوات في وقت كشفت فيه وزارة الداخلية عن ترحيل ما يقرب من 50 ألف مهاجر رفضت طلباتهم، أو مجرمين أجانب، منذ يوليو 2024، بزيادة قدرها 23% مقارنة بالستة عشر شهرًا السابقة. 

وقالت محمود لصحيفة “التلغراف” The Telegraph: "لقد عززنا إجراءات إنفاذ القانون، ورحّلنا المجرمين الأجانب من شوارعنا، ووفرنا ملايين الدولارات على دافعي الضرائب. أتعهد بتوسيع نطاق ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وبذل كل ما يلزم لتأمين حدودنا".

وذكرت مصادر أن بعض المهاجرين غير الشرعيين قد لجأوا سابقًا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لتجنب الترحيل، بما في ذلك مجرم ألباني حصل على إذن بالبقاء جزئيًا لأسباب عائلية، وعائلة فلسطينية جاءت ضمن برنامج للاجئين الأوكرانيين. 

وستحد القواعد الجديدة من قدرة القضاة على منع الترحيل لأسباب "استثنائية"، والتي تمثل الآن ثلث الطعون الناجحة، عن طريق تشديد التعريف ورفض المطالبات القائمة على "مشقة لا مبرر لها".

وأمرّت محمود محامي وزارة الداخلية باتباع استراتيجية أكثر استباقية للطعن في الطعون القضائية وتقديم الأدلة بشكل حازم منذ المراحل المبكرة، بعد اكتشاف أن بعض المحامين لم يحضروا جلسات الاستماع الأولية.

 وقال مصدر مطلع: "لقد غيّرت بالفعل نهج الوزارة تجاه المخاطر القانونية، مواجهين الحرب القانونية بالحرب القانونية، لاستعادة الثقة في الحكومة".

وتخطط وزيرة الداخلية أيضًا لتحديد الجرائم التي تؤدي بشكل مباشر إلى حرمان المهاجرين من حق البقاء في المملكة المتحدة، أو تأخير حصولهم على إقامة غير محددة المدة، مع وضع معايير واضحة للجرائم التي قد تؤدي إلى عقوبات أشد.

 وأظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس أن 48,560 مهاجرًا أُبعدوا على متن 66 رحلة جوية بين 1 يوليو 2024 و31 أكتوبر 2025، بزيادة 23% مقارنة بالفترة السابقة، فيما تم رفض أقل من ربع طلبات اللجوء المقدمة (11,231)، مع وجود تراكم لأكثر من 50,000 طلب لجوء حاليًا.

السابق فيديو/ ‏بريطانيا في دقيقة: ترامب يلاحق BBC ويريد تعويضات!
التالي تبرئة ضابط شرطة من وفاة متقاعدة أثناء مرافقة دوقة إدنبرة