عرب لندن
يواجه عشرات من موظفي هيئة النقل في لندن (TfL) خطر فقدان حقهم في البقاء في المملكة المتحدة، عقب تعديلات حكومية رفعت الحد الأدنى لرواتب تأشيرات العمال المهرة وأعادت تشكيل قائمة المهن المصنفة ضمن “النقص”.
وبحسب موقع صحيفة “التايمز” The Times فقد تم في يوليو الماضي حذف وظيفة “مساعد السفر بالسكك الحديدية” من قائمة المهن التي تحظى باستثناءات، إلى جانب أكثر من 100 وظيفة أخرى.
وبموجب القواعد الجديدة، يجب على العاملين الذين ينتقلون من تأشيرات الخريجين أو تأشيرات تنقل الشباب إلى تأشيرة العمال المهرة أن يحصلوا على راتب يتجاوز 41,700 جنيه إسترليني سنويًا، وهو شرط لا ينطبق على العديد من العاملين الحاليين في TfL.
وتُظهر بيانات الهيئة أن ما لا يقل عن 60 موظفًا في خدمة العملاء أصبحوا الآن مهددين بخسارة حق الإقامة، فيما بدأت الإجراءات فعليًا لإنهاء خدمات أربعة منهم خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة دون وجود مسار بديل للبقاء.
وفي رسالة موجّهة إلى وزير الهجرة مايك تاب، دعا سيب دانس، نائب عمدة لندن لشؤون النقل، إلى منح حماية انتقالية للعاملين المتضررين، معتبرًا أن “هؤلاء الموظفين قدّموا سنوات من الخدمة المتفانية للهيئة وللعاصمة”. وأشار دانس إلى أن التغييرات “ستتسبب بمعاناة شخصية كبيرة للمتضررين وعائلاتهم، وتهدد استقرار خدمات النقل ومعنويات العاملين”.
وردّ الوزير تاب بأنه “لا يستطيع الالتزام” بعقد اجتماع بشأن القضية، مشددًا على أنه لا يوجد أي “ضمان” للانتقال من أنواع التأشيرات الأخرى إلى تأشيرة العمال المهرة.
من جانبه، قال متحدث باسم عمدة لندن صادق خان إن الأخير “يشعر بخيبة أمل شديدة إزاء الوضع الذي تُرك فيه عمال هيئة النقل”، مضيفًا: “هؤلاء العاملون حافظوا على استمرارية خدمات العاصمة خلال الجائحة رغم المخاطر. ومن الخطأ أن تؤثر تغييرات التأشيرات على موظفين قائمين، مهددة سبل عيشهم وحقهم في البقاء”.
وتشير إحصاءات صادرة عام 2023 إلى أن 36% من قوة العمل في TfL من أصول سوداء أو آسيوية أو من أقليات عرقية. وقد تم التواصل مع وزارة الداخلية للتعليق.