عرب لندن

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، عن نيتها منع مستفيدي المعاشات المرضية من الحصول على سيارات فاخرة مدعومة من الدولة، في خطوة تهدف إلى ضبط نظام الرعاية الاجتماعية وإظهار جدية الحكومة في مكافحة ما تعتبره امتيازات غير عادلة.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” من المقرر أن تعلن ريفز هذا الشهر تغييرات شاملة على برنامج Motability، الذي يسمح لمتلقي معاشات الإعاقة باستئجار سيارات جديدة باستخدام دعمهم المالي. وتشمل التغييرات حظر الوصول إلى سيارات فاخرة مثل BMW وAudi، وتقليص الامتيازات الشاملة مثل التأمين ومساعدة الطوارئ على الطريق.

وقالت ريفز إن البرنامج يقدم "تجربة قيادة فاخرة مدعومة من دافعي الضرائب"، وهو أمر يصعب على كثير من الأسر العاملة تحمله. ويأتي ذلك بعد جدل متزايد حول تمكّن بعض المستفيدين من حالات مثل القلق وADHD من استئجار سيارات فاخرة عبر البرنامج.

وأكد مصدر في وزارة الخزانة أن ريفز قلقة من أن البرنامج "ابتعد عن هدفه الأصلي"، مشيرًا إلى أن الوزيرة ملتزمة بضمان استمرار البرنامج لمساعدة من يحتاجونه فعليًا، خاصة أن السيارات المعدلة لذوي الإعاقة لا تتجاوز 10٪ من إجمالي السيارات. وأضاف المصدر: "البرنامج تجاوز توفير التنقل الأساسي ليصبح تجربة قيادة فاخرة مدعومة من دافعي الضرائب".

ويتيح برنامج Motability لمتلقي معاشات الإعاقة، بما في ذلك مدفوعات PIP، استئجار سيارة جديدة مع باقة شاملة تشمل التأمين لثلاثة سائقين، ومساعدة الطوارئ داخل المملكة وخارجها، وضريبة الطرق، وخدمات الصيانة. وتتوفر السيارات الأرخص بدون دفعة مقدمة، بينما تتطلب الأغلى دفع مبلغ يصل إلى 7,999 جنيهًا إسترلينيًا.

تشير الأرقام الأخيرة إلى استئجار نحو 50,000 سيارة فاخرة من علامات تجارية مثل BMW وMercedes-Benz وAudi ضمن البرنامج، مع ارتفاع كبير بعد زيادة طلبات المعاشات المرضية المتعلقة بالصحة النفسية بعد الجائحة. وتدرس ريفز إلغاء الإعفاءات الضريبية على السيارات، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة وضريبة التأمين، لاسترداد نحو مليار جنيه إسترليني. وأكدت أن أي تغييرات ستطبق على العقود المستقبلية فقط، مع الحفاظ على العقود الحالية لمدة ثلاث سنوات.

وفي الوقت نفسه، أكد بيتر كايل، وزير الأعمال، أن زيادة الإنفاق ستعود بفوائد اقتصادية طويلة الأمد، مشددًا على أن الحكومة لن تعود إلى سياسة التقشف التي أضرت بالاقتصاد والخدمات العامة. وأوضح أن الاقتصاد البريطاني، رغم التحديات الناتجة عن التقشف وبريكست والجائحة، "ليس محطمًا"، مشيرًا إلى التزام الحكومة العمالية بقيادة كيير ستارمر بدعم الأعمال والاستثمارات وتحسين الخدمات العامة، مع وضع المزيد من الأموال في جيوب المواطنين لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف كايل أن الهدف هو معالجة الأضرار الطويلة المدى التي خلفتها الحكومات السابقة على الاقتصاد والخدمات العامة، مع الحفاظ على التزام صارم بالقواعد المالية لتجنب تحميل دافعي الضرائب أعباء إضافية.

السابق كاميرات المراقبة تكشف إحراق مركز لجوء يضم أطفالًا في دروغيدا
التالي أب بريطاني يخوض معركة قانونية للحفاظ على تربية أطفاله في البرية الإيطالية