عر لندن 

أظهر استطلاع جديد للرأي أن أربعة من كل خمسة بريطانيين يريدون تجريد الأمير أندرو رسميًا من لقبه كـ"دوق يورك"، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليه على خلفية علاقته برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المتهم بالاتجار بالقاصرات.

وحسب ما ذكرته صحيفة ستاندرد “Standard” يأتي الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة "يوغوف"، بعد أيام من إعلان أندرو توقفه عن استخدام لقبه لتجنّب إحراج العائلة المالكة. 

وأفاد 80% من المشاركين بأنهم يريدون إزالة اللقب رسميًا، بينهم 63% يؤيدون ذلك بشدة، بينما لم يعارض الخطوة سوى 6% فقط، في حين لم يبدِ 14% رأيًا. وبحسب القانون البريطاني، لا يمكن سحب الألقاب الملكية إلا عبر تشريع برلماني، لذا يبقى اللقب معلقًا حتى الآن.

وتجدد الجدل حول أندرو بعد نشر مذكرات فرجينيا جوفري، التي تتهمه بالاعتداء عليها حين كانت قاصرًا، وهي مزاعم ينفيها بشدة. وأعادت المذكرات تسليط الضوء على علاقته بإبستين، ما زاد الضغط الشعبي عليه.

وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية، قال وزير العدل في حكومة الظل روبرت جنريك:

"حان الوقت ليبتعد الأمير أندرو عن الأضواء ويعيش على نفقته الخاصة. لقد أحرج نفسه والعائلة المالكة مرارًا، والجمهور سئم منه. لا أرى سببًا يجعل دافعي الضرائب يتحملون نفقات حياته المترفة."

وتصاعد الجدل أيضًا بسبب امتيازات سكن أندرو في قصر "رويال لودج"، حيث أظهرت وثائق نشرتها وكالة الأنباء البريطانية (PA) أنه وقّع عام 2003 عقد إيجار مدته 75 عامًا مقابل مليون جنيه إسترليني فقط، مع إيجار رمزي لا يتجاوز "حبة فلفل سنويًا"، إن طُلب منه ذلك. كما دفع 7.5 ملايين جنيه لأعمال الترميم في عام 2005.

ويتضمن العقد بندًا يُلزم هيئة التاج الملكي بدفع نحو 558 ألف جنيه للأمير في حال تخليه عن القصر، ما أثار انتقادات بشأن حرمان الخزانة العامة من عائدات محتملة.

وقالت النائبة ميغ هيليير، رئيسة لجنة الخزانة في البرلمان:

"عندما يتعلق الأمر بأموال دافعي الضرائب، من واجب البرلمان أن يسلّط الضوء على مسار هذه الأموال ويطالب بإجابات واضحة."

وفي المقابل، أشارت الحكومة البريطانية إلى تقرير ديوان المحاسبة الوطني عام 2005، الذي أكد أن صفقة الإيجار كانت مناسبة وأن هيئة التاج الملكي لا تمنح أفراد العائلة معاملة خاصة.

من جانبها، قالت ليزا سمارت، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار، إن على أندرو "أن يُظهر الندم بإعادة كل الإيجار الذي لم يدفعه طوال سنوات إقامته".

كما دعا ناشطو حركة "ريببلك" المناهضة للنظام الملكي إلى تحقيق شامل في صلات العائلة المالكة بإبستين، ورفعوا أمام قصره في ويندسور لافتات كُتب عليها: "أنهِوا سرية العائلة المالكة" و"ما الذي تخفونه؟ نطالب بتحقيق فوري في قضية إبستين".

وفي السياق نفسه، قال أستاذ القانون في جامعة لانكستر بن ميفيلد إن إنهاء عقد الإيجار قبل موعده سيكون صعبًا من الناحية القانونية، موضحًا أن "إجبار شخص على ترك منزله دون تعويض يُعد سابقة خطيرة، لكن تخلي الأمير عن القصر طوعًا سيكون خطوة رمزية مهمة."

وقالت إيمي والاس، المشاركة في تأليف مذكرات جوفري، إن فرجينيا كانت ستعتبر تخلي أندرو عن لقب "دوق يورك" انتصارًا رمزيًا، مضيفة:

"كانت تريد محاسبة جميع من استغلوها، ورغم إنكاره المستمر، إلا أن حياة الأمير أندرو تتآكل بسبب ماضيه، كما يجب أن يكون الحال."

ومع استمرار الغضب الشعبي والضغط السياسي، يبدو أن مستقبل الأمير أندرو داخل العائلة المالكة يزداد غموضًا، فيما تتصاعد المطالب بفصله تمامًا عن أي دور رسمي أو امتياز مالي.

السابق فضيحة جديدة للأمير أندرو: مذكرات إحدى ضحايا إبستين تكشف تفاصيل "حفلة جنس جماعي"
التالي بعد هجوم مسجد بيسهافن.. ستارمر يخصص 10 ملايين جنيه إسترليني لتعزيز أمن المساجد والمراكز الإسلامية