عرب لندن
قالت الحكومة البريطانية إنها "تفعل كل ما في وسعها" لإلغاء قرار يمنع جماهير نادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي من حضور مباراة فريقهم أمام أستون فيلا في برمنغهام، المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، ضمن بطولة الدوري الأوروبي، مؤكدةً أنها تبحث توفير موارد إضافية لضمان سلامة اللقاء.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” جاء الحظر بناءً على توصية من شرطة وست ميدلاندز التي صنّفت المباراة "عالية الخطورة" استنادًا إلى "معلومات استخبارية وأحداث سابقة"، أبرزها الاشتباكات العنيفة بين جماهير أياكس ومكابي تل أبيب في أمستردام عام 2024، والتي أدّت إلى اعتقال أكثر من 60 شخصًا، ووصفتها السلطات بأنها مزيج من "معاداة السامية، والشغب، والغضب من الحرب الإسرائيلية على غزة".
وقالت الحكومة في بيان: "لا أحد يجب أن يُمنع من مشاهدة مباراة كرة قدم بسبب هويته"، مؤكدةً أنها تعمل مع الشرطة والجهات المحلية "لتأمين إقامة المباراة بحضور جميع المشجعين". ومن المقرر أن تعقد مجموعة السلامة الاستشارية في برمنغهام (SAG) اجتماعًا جديدًا الأسبوع المقبل لإعادة النظر في القرار.
وأثار الحظر جدلًا سياسيًا واسعًا؛ إذ وصف رئيس الوزراء كير ستارمر القرار بأنه "خاطئ"، مؤكدًا أن بريطانيا "لن تتسامح مع معاداة السامية"، بينما دافع حزب الخضر عن القرار، معتبرًا أنه "من غير المسؤول التشكيك في تقييمات السلامة المحلية".
كما انتقدت كيمي بيدوناك، زعيمة حزب المحافظين، وزيرة الداخلية شبانه محمود، متهمةً إياها بـ"التقاعس"، قائلة: "هذه حكومة ضعيفة فشلت في التحرك عندما كان عليها ذلك". لكن مصدرًا مقرّبًا من الوزيرة نفى هذه الاتهامات، مؤكدًا أن محمود "لم تُبلّغ بالقرار إلا مساء الخميس".
أما النائب المستقل أيوب خان، الذي يمثل دائرة برمنغهام بيري بار، فاعتبر أن القضية "أخلاقية بقدر ما هي أمنية"، مشيرًا إلى أن "الفرق الروسية مُنعت من البطولات الأوروبية بسبب جرائمها في أوكرانيا، وينبغي تطبيق المبدأ نفسه على الفرق الإسرائيلية".
ويأتي الجدل في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة في عدد من الأحداث الرياضية الأوروبية، من بينها مباريات للمنتخب الإسرائيلي في النرويج وإيطاليا وإسبانيا، شهدت مواجهات واعتقالات بين المتظاهرين والشرطة.