عرب لندن

تشهد سوق الإسكان في بريطانيا تباطؤًا ملحوظًا وسط توقّعات بأن تعلن وزيرة الخزانة ريتشِل ريفز عن زيادات في الضرائب العقارية ضمن ميزانيتها المرتقبة الشهر المقبل، ما أثار حالة من التريّث بين المشترين والبائعين.

وكشف موقع Rightmove أن عدد المشترين الجدد والبائعين انخفض بنسبة 5% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في إشارة إلى تراجع الثقة في السوق. وأوضح أن السوق ما زالت “صامدة”، لكنه أشار إلى غياب الانتعاش المعتاد بعد الصيف.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت الخبيرة العقارية كولين بابكوك إن “التكهّنات بأن الميزانية قد ترفع تكاليف شراء أو امتلاك العقارات الفاخرة دفعت العديد من المشترين، خصوصًا في جنوب إنجلترا، إلى الانتظار لما ستعلنه الحكومة”.

وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان، أكدت ريفز أن من يملكون “أوسع الأكتاف” يجب أن يدفعوا “نصيبهم العادل من الضرائب”، مشيرةً إلى أنها تُعدّ ميزانية تهدف إلى كبح التضخّم وزيادة إيرادات الدولة.

وتدرس الخزانة، بحسب تقارير اقتصادية، فرض ضريبة على مبيعات المنازل التي تتجاوز قيمتها 500 ألف جنيه إسترليني، وإلغاء الإعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية للمساكن الأساسية التي تزيد قيمتها على 1.5 مليون جنيه، إلى جانب إضافة شريحة جديدة لضريبة المجلس المحلي (Council Tax) على العقارات مرتفعة القيمة. كما تواجه ريفز ضغوطًا من نوّاب حزب العمال لإصلاح نظام الضرائب العقارية بشكل أوسع.

وأظهرت بيانات Rightmove أن متوسط سعر العقار المعروض للبيع ارتفع في أكتوبر بنسبة 0.3%، أي بنحو 1,165 جنيهًا إسترلينيًا، ليصل إلى 371,422 جنيهًا — وهي زيادة أقل من المتوسط التاريخي لشهر أكتوبر البالغ 1.1%.

ويرى الخبراء أن النشاط المحدود في السوق يعود جزئيًا إلى الأداء القوي في سبتمبر 2024، حين انتعش السوق عقب أول خفض لسعر الفائدة من بنك إنجلترا منذ أربع سنوات، مما جعل المقارنة السنوية تبدو أضعف هذا العام.

وقال توم بيل، رئيس قسم الأبحاث السكنية في Knight Frank، إن “استقرار أسعار الرهن العقاري وتراجع الأسعار ساهما في دعم المبيعات مؤقتًا، لكن الطلب بدأ يتراجع مجددًا مع تصاعد الترقّب للميزانية المقبلة”.

من جانبها، أكدت وزارة الخزانة البريطانية أن الحكومة تعمل على “تسريع بناء المنازل عبر تبسيط إجراءات التخطيط واستخدام الذكاء الاصطناعي لإزالة العقبات التنظيمية”، مشددةً على أن “الميزانية المقبلة ستوازن بين تمويل الخدمات العامة وتحفيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة”.

السابق بريطانيا تُحقّق في تسريب ملفات عسكرية حسّاسة بعد هجوم إلكتروني
التالي بريطانيا تُرحِّل 16 مهاجرًا إلى فرنسا في أكبر دفعة ضمن اتفاق “واحد مقابل واحد”