مبعوث أمريكي ينتقد وزيرة بريطانية بعد ادعائها أن بريطانيا لعبت دورًا محوريًا في وقف إطلاق النار بغزة
عرب لندن
أثار تصريح وزيرة التعليم البريطانية، بريدجيت فيليبسون، حول الدور المزعوم للمملكة المتحدة في تأمين وقف إطلاق النار في غزة ردود فعل حادة من شخصيات أمريكية وإسرائيلية، ما أبرز خلافًا دبلوماسيًا علنيًا بين لندن وواشنطن.
وقالت السيدة فيليبسون، المرشحة لمنصب نائب رئيس حزب العمال، خلال مقابلة على قناة "سكاي نيوز" Sky News، إن المملكة المتحدة لعبت دورًا محوريًا خلف الكواليس في جهود السلام في الشرق الأوسط. وأضافت أنها تُقدّر الدور الحاسم الذي لعبته الحكومة الأمريكية للوصول إلى هذه المرحلة.
وسخر مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل وعضو فريق الرئيس دونالد ترامب للتفاوض، من تصريحات فيليبسون عبر حسابه على منصة X، واصفًا إياها بأنها "واهمة"، وقال: "يمكنها أن تشكر دونالد ترامب في أي وقت لمجرد توضيح الأمور".
رفضت داونينج ستريت التعليق مباشرة على تصريحات السفير الأمريكي السابق مايك هاكابي، لكنها أشارت إلى أن وزيرة التعليم أشادت خلال المقابلة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الأمريكية لدورها في جهود السلام.
وردت شارين هاسكل، نائبة وزير خارجية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على تصريحات فيليبسون، قائلةً لشبكة سكاي نيوز إنها "ستضطر إلى دحض" الادعاء بأن المملكة المتحدة كانت لاعبًا رئيسيًا "خلف الكواليس". كما انتقدت هاسكل قرار الحكومة البريطانية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، واتهمت بريطانيا بتقويض فرص السلام بتشجيع حركة حماس.
من جانبها، أصرّت الحكومة البريطانية على أن المملكة المتحدة لعبت دورًا مهمًا "خلف الكواليس" في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء السير كير ستارمر في قمة دولية حول غزة في شرم الشيخ، مصر، يوم الاثنين، حيث سيُشيد بالجهود الأمريكية والدبلوماسية الإقليمية لمصر وقطر وتركيا.
وقال مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إن السير ستارمر سيشيد بـ"الزعيم الأمريكي وشركائه في المنطقة لإيصالنا إلى هذه النقطة"، قبل دعوة الأطراف إلى "تقدم سريع نحو المرحلة الثانية" من خطة السلام.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتفاقية السلام المكونة من 20 نقطة التي توسط فيها الرئيس الأمريكي، والتي تتضمن مطالب إسرائيل بالحفاظ على وجود عسكري على حدود غزة، مع إنشاء قوة دولية تضم غالبية قوات من دول عربية وإسلامية للإشراف على الأمن داخل القطاع.
ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى من الخطة إعادة الرهائن الفلسطينيين إلى عائلاتهم وإطلاق سراح السجناء، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته الدفاعية ضمن المناطق المتفق عليها.
كما أعلن نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ عن استعداد السلطة للعمل مع الرئيس ترامب ورئيس الوزراء السابق توني بلير لضمان دخول المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن، تمهيدًا لبدء الإنعاش وإعادة الإعمار.