عرب لندن
زار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مومباي، لاستعراض نظام الهوية الرقمية الهندي "أدهار" Aadhaar، معتبراً إياه نموذجًا يحتذى به للمملكة المتحدة. وأشاد ستارمر بنجاح النظام الهندي، ووصفه بأنه "نجاح باهر"، في حين أشار إلى إمكانية تطوير نسخة بريطانية طوعية لتسهيل الوصول إلى المدارس، والرهون العقارية، ورخص القيادة.
وبحسب ما أشار موقع “الغارديان” The Guardian، خلال زيارته التي استمرت يومين، التقى ستارمر بناندان نيلكاني، الرئيس غير التنفيذي لشركة إنفوسيس للتكنولوجيا، لمناقشة سرعة تطبيق النظام في الهند وتأثيره على تحسين خدمات المزايا وتقليل البيروقراطية، رغم الانتقادات المتعلقة باستبعاد بعض الأقليات. وقد طُبق نظام "أدهار" على نحو 1.4 مليار هندي خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، ويُستخدم حوالي 80 مليون مرة يوميًا، مساهماً في توفير نحو 11 مليار جنيه إسترليني من تكاليف الإدارة والفساد.
وأكد المتحدث باسم ستارمر أن هدف الحكومة البريطانية هو الاستفادة من التجربة الهندية لبناء نظام مشابه في القطاع العام، دون نسخ البيانات البيومترية، مع التركيز على الشمولية والشفافية. وقال ستارمر: "إحدى الأولويات الأساسية هي الشمولية، وهذا ما ستتناوله المشاورة البريطانية".
وأشار ستارمر إلى أن نظام الهوية سيكون إلزاميًا للعمل القانوني، لكنه يأمل أن يُصبح طوعيًا في مجالات أخرى لتسهيل الإجراءات على المواطنين. وأضاف: "يجب أن نبرم اتفاقيات عودة مع الدول، كما فعلنا مع فرنسا، وعلينا معالجة حقيقة أن الكثير من الناس يعملون بشكل غير قانوني، ولهذا السبب يُعدّ إلزامية الهوية للعمل أمرًا بالغ الأهمية".
وتطرق رئيس الوزراء إلى التحديات السياسية والجدل العام حول بطاقات الهوية الرقمية في المملكة المتحدة، حيث انخفض الدعم الصافي من 35% إلى -14% بعد الإعلان عن الخطة، وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة "مور إن كومون".
إلى جانب زيارة النظام الرقمي، التقى ستارمر بنظيره الهندي ناريندرا مودي، وألقى كلمة في مؤتمر للتكنولوجيا المالية. كما أعلن عن اتفاقات ثقافية وتجارية، من بينها إنتاج ثلاثة أفلام بوليوودية ضخمة في المملكة المتحدة من قِبل شركة ياش راج فيلمز، ما سيوفر أكثر من 3000 وظيفة، إضافةً إلى نحو 7000 فرصة عمل عبر الاستثمارات الهندية المباشرة في المملكة المتحدة.
وخلال جولته، شدد ستارمر على أن موضوع التأشيرات لم يكن جزءًا من المحادثات التجارية، مؤكداً أن الهدف الرئيس هو تسهيل الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والمملكة المتحدة.