عرب لندن
حذّر مركز الأبحاث الصحية Nuffield Trust من أن استجابة بريطانيا لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيادة أسعار الأدوية قد تكلف هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) مليارات الجنيهات، وتؤدي إلى تراجع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة تستعد لرفع العتبة التي يحددها المعهد الوطني للصحة والتميّز السريري (NICE) للإنفاق على الأدوية الجديدة بنسبة 25%، في محاولة لتجنب رسوم جمركية أميركية جديدة. إلا أن هذا الإجراء سيحوّل جزءًا أكبر من ميزانية الـNHS إلى أدوية باهظة الثمن ذات جدوى محدودة، على حساب خدمات أساسية مثل مواعيد الأطباء العامين، وأقسام الطوارئ، والجراحات.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أوضحت سالي غينسبري، كبيرة محللي السياسات في Nuffield Trust، أن المستفيد الأكبر سيكون شركات الأدوية ومساهميها، بينما سيتحمل المرضى تبعات تقليص الاستثمارات في الخدمات الصحية المباشرة.
كما عبّرت د. ليلى مكاي، مديرة السياسات في اتحاد NHS، عن قلقها من أن تتحمل المستشفيات الزيادة في الأسعار من ميزانياتها الحالية، مؤكدة أن أي ارتفاع يجب أن يغطيه بالكامل تمويل إضافي من وزارة الخزانة.
وكانت الحكومة قد رفضت سابقًا مطالب بزيادة برنامج التسعير الطوعي للأدوية المبتكرة (VPAG) بمقدار 2.5 مليار جنيه، وهو ما يعادل نصف الزيادة المقررة في ميزانية الـNHS العام المقبل.
التقرير شدّد أيضًا على أن تهديدات شركات الأدوية بوقف استثماراتها في بريطانيا غير مدعومة بأدلة، لافتًا إلى أن الأسعار ليست العامل الحاسم في قرارات الاستثمار، وأن بريطانيا تملك أصلًا ميزة قوية في مجال العلوم الصحية.
وخلص Nuffield Trust إلى أن الحكومة مطالَبة بالتمسك بالضوابط الحالية لحماية المرضى ودافعي الضرائب، محذرًا من أن أي تعديل في منظومة التسعير لن يضمن عائدًا مناسبًا على الاستثمار الحكومي في قطاع الأدوية.