عرب لندن
أصدرت شرطة ساسكس صورًا لشخصين ترغب في التعرف عليهما في أعقاب حريق متعمد مشتبه به وقع في مسجد بيسهافن بشرق ساسكس ليلة السبت، وألحق أضرارًا بالمدخل الأمامي للمسجد وسيارة كانت متوقفة خارجه، فيما لم يُصب أحد بأذى.
وقال المفتش غافن باتش: "كان هذا هجومًا مروعًا ومتهورًا، ونعلم أنه سيترك الكثيرين يشعرون بعدم الأمان. نحن نتعامل مع الحادث على أنه حريق متعمد بقصد تعريض الحياة للخطر، ونتابع عدة مسارات للتحقيق لتحديد هوية المسؤولين".
وبحسب ما ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أظهرت الصور رجلاً يرتدي سترة سوداء مميزة عليها شعار "بري لندن"، بينما ارتدى الآخر قفازات حمراء زاهية. وأكدت الشرطة تكثيف تواجدها في موقع الحادث، إلى جانب دوريات إضافية في أماكن العبادة الأخرى لطمأنة السكان.
وأوضح متطوع في المسجد، طلب عدم ذكر اسمه، أن شخصين حاولا الدخول من الباب الأمامي للمسجد، ولكنه كان مغلقًا، فسكبا سائلًا عند المدخل وبالقرب من سيارة خارجية وأشعلا النار، مضيفًا: "كان من الممكن أن تكون جريمة قتل، لكن المصلين داخل المسجد تمكنوا من الفرار بأمان".
ودعا متحدث باسم المسجد إلى نبذ الفرقة، مؤكدًا أن الحادث "لا يمثل مجتمعنا"، وشكر خدمات الطوارئ والمجتمع المحلي على "دعمهم الذي يقوينا ويذكّرنا بأن الحب والتفاهم سيتغلبان على الكراهية".
وفي تعليق لها على موقع X، وصفت وزيرة الداخلية شبانة محمود الهجوم بأنه "مقلق للغاية"، وحثت الأمة على "الوقوف صفًا واحدًا"، مضيفةً: "الهجمات على مسلمي بريطانيا هي هجمات على جميع البريطانيين وعلى هذا البلد نفسه".
وجاء الحادث في أعقاب هجوم وقع خارج كنيس يهودي في مانشستر يوم الخميس، الذي أودى بحياة شخصين، مما أعاد التركيز على سلامة أماكن العبادة.
وقال طارق جونغ، رئيس منتدى برايتون وهوف الإسلامي: "نشعر بحزن عميق وصدمة إزاء الأحداث التي وقعت في كل من مانشستر وبيسهافن. بغض النظر عن ديانات المصلين، آخر ما يتوقعونه هو محاولة إيذائهم. علينا دعم بعضنا البعض في هذا الوقت العصيب".
وأكدت مجموعة حملة "برايتون وهوف لمواجهة العنصرية" أن الحادث جاء في ظل تصاعد أجواء الكراهية والترهيب ضد السود والآسيويين في جنوب ساسكس خلال الأسابيع الماضية.
ووصف كريس وارد، النائب العمالي عن برايتون كيمبتاون وبيسهافن، الهجوم بأنه "مثير للاشمئزاز"، مشددًا على أن "هذا العنف والكراهية لا مكان لهما في مجتمعنا المحلي المسالم والمتسامح".
وأوضحت زوي نيكلسون، رئيسة مجلس مقاطعة لويس، أن المسلمين في بيسهافن يحظون "بدعم وتضامن راسخين" من السلطة المحلية، مؤكدة: "لا شك في أننا نقف معكم جنبًا إلى جنب".