الإفراج عن الناشط المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح بعد عفو رئاسي
عرب لنبن
القاهرة – أُطلق، يوم الثلاثاء، سراح الناشط المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح (٤٣ عامًا) بعد أن أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي عفوًا رئاسيًا عنه وعن خمسة سجناء آخرين. ويُعد عبد الفتاح من أبرز المعتقلين السياسيين في مصر، إذ قضى معظم سنواته الماضية بين الاعتقال والإفراج، وأصبح رمزًا للمعارضة في ظل حملات القمع الواسعة.
أصبحت قضية عبدالفتاح محط اهتمام عالمي بسبب إضراباته المتكررة عن الطعام وحملات التضامن الدولية، خصوصًا خلال قمة المناخ "كوب٢٧" التي استضافتها مصر عام ٢٠٢٢.
وأعيد إحياء الآمال بالإفراج عنه في سبتمبر الماضي بعدما وجّه السيسي السلطات بدراسة العفو عنه، وذلك عقب رفع اسمه من قوائم "الإرهاب".
والدته، الأكاديمية ليلى سويف، عبّرت عن فرحتها من منزلها بالجيزة قائلة: «لا أستطيع وصف شعوري... نحن سعداء، لكن فرحتنا الكبرى ستكون يوم لا يبقى أي معتقل سياسي في مصر». وكانت هي وابنته سناء قد انتظرتا أمام سجن وادي النطرون مترقبتين خروجه.
عبد الفتاح، الذي حصل على الجنسية البريطانية عام ٢٠٢١ عبر والدته، ينحدر من عائلة معروفة بنشاطها الفكري والسياسي. وقد التقت والدته برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هذا العام للضغط من أجل الإفراج عنه. وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر رحبت بالقرار، وقالت: «أشكر الرئيس السيسي على هذا العفو، ونتطلع إلى عودة علاء إلى بريطانيا ليلتقي أسرته». كما أشاد المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بالخطوة واعتبرها إشارة إلى تعزيز العدالة السريعة.
بدأت معاناة عبد الفتاح مع السجون قبل ثورة يناير ٢٠١١، واشتدت بعد تولي السيسي الحكم. ففي عام ٢٠١٤، حُكم عليه بالسجن ١٥ عامًا بتهمة التظاهر من دون تصريح، خُففت لاحقًا إلى خمس سنوات. وبعد الإفراج عنه في ٢٠١٩ مع فرض المراقبة، اعتُقل مجددًا بتهمة "نشر أخبار كاذبة" وحُكم عليه بخمس سنوات جديدة.
في ٢٠٢٤، توقعت أسرته الإفراج عنه بحساب فترة الحبس الاحتياطي، لكن النيابة العامة قررت استمرار حبسه حتى ٢٠٢٧، ما دفع والدته إلى الدخول في إضراب طويل عن الطعام في بريطانيا، أنهته بعد تدهور صحتها. أما علاء نفسه فخاض عدة إضرابات احتجاجًا على استمرار سجنه، آخرها في مطلع سبتمبر الجاري.
إطلاق سراحه الآن يُعد نهاية أطول فترة اعتقال له، وسط آمال بأن يشكّل بداية لمراجعة أوسع لقضية المعتقلين السياسيين في مصر.