عرب لندن
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن فتح باب التوظيف لوظيفة مدير للشؤون الدينية في مركز ترحيل المهاجرين الجديد في كامبسفيلد، بالقرب من أكسفورد، بهدف تقديم المشورة للمهاجرين المحتجزين بشأن الزواج وتنظيم حفلات الزفاف، وفقًا لإعلان الوظيفة الذي حذفته الوزارة لاحقًا.
وبحسب ما ذكر موقع “التلغراف” The Telegraph يمتد المركز ليُسع نحو 560 من المهاجرين المحتجزين، بمن فيهم المجرمون الأجانب وطالبو اللجوء المرفوضون، ويأتي تعيين المستشار الديني ضمن برنامج الأنشطة الدينية المتكاملة لتلبية احتياجات جميع المقيمين، بما في ذلك توفير فرص العبادة والتعليم لجميع الأديان.
ويُتوقع من شاغل الوظيفة تقديم المشورة للمهاجرين الذين يرغبون في الزواج خلال فترة الاحتجاز، مع اتخاذ الترتيبات الضرورية لإقامة الحفل، على الرغم من المخاوف بشأن إمكانية وقوع زيجات "صورية" بهدف التهرب من الترحيل. ويحق للمهاجرين قانونيًا الزواج أو تسجيل شراكة مدنية أثناء الاحتجاز، وفقًا لقوانين حقوق الإنسان، شريطة عدم وجود مانع قانوني والتحقق من صحة العلاقة إذا لزم الأمر.
وقال كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، إن الوظيفة تمثل "إعلانًا سخيفًا وإهانة لدافعي الضرائب"، مضيفًا: "يجب ترحيل المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين الأجانب بسرعة، ولا ينبغي تقديم دعم مالي أو لوجستي لهم لتنظيم حفلات زفاف".
ويأتي الإعلان بعد جدل سابق حول برامج مراكز ترحيل المهاجرين، التي شملت وظائف لتعليم الحرف اليدوية مثل صناعة البالونات وتنسيق الزهور، وكذلك الرسم وتصفيف الشعر، للمحتجزين قبل ترحيلهم.
ويخطط الوزراء لزيادة قدرة المراكز لتصل إلى 3500 مكان، عبر إنشاء مركزين جديدين في كامبسفيلد وهاسلار في جوسبورت، بهدف تعزيز برنامج الترحيل مع فرنسا وجعل الإجراءات أكثر رادعًا للمهاجرين القادمين عبر القناة الإنجليزية.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "نعمل مع مقدمي الخدمات لتحديد توقعات الحكومة بشأن التثقيف والأنشطة داخل المراكز، ولا تزال مسؤوليات جميع عمليات التوظيف قيد المراجعة".
وقد عبر الإعلان عن الوظيفة، الذي تم حذفه بعد تواصل الصحيفة مع الوزارة، عن الحاجة إلى إشراف الموظفين على استعدادات الزواج في حال رغب أي مهاجر في الزواج أثناء احتجازه.