عرب لندن
أعلنت منظمة "الدفاع عن هيئات المحلفين" Defend Our Juries عن أسبوع من التحركات الجماهيرية ضد حظر حركة Palestine Action، يبدأ مع انعقاد مؤتمر حزب العمال في ليفربول يوم 28 سبتمبر/أيلول، ويختتم بتعبئة وطنية في ساحة البرلمان بلندن في 4 أكتوبر.
وبحسب ما ذكر موقع “الغارديان” The Guardia قالت المنظمة إن المرحلة المقبلة تمثل "تصعيدًا كبيرًا" من شأنه أن يُشكّل "تحديًا غير مسبوق" للشرطة، مشيرة إلى أن أكثر من 1100 شخص سجّلوا بالفعل للمشاركة في الاحتجاجات، رغم المخاطر المرتبطة بالاعتقال. ويأتي ذلك بعد أسبوع من اعتقال 857 متظاهرًا بموجب قانون الإرهاب خلال احتجاج أمام البرلمان رفضًا للحظر.
واتهمت المجموعة الحكومة بفرض "حظر استبدادي" حمّل أجهزة الشرطة والمحاكم والسجون فوق طاقتها، ودعت وزيرة الداخلية إلى رفعه استجابةً لمطالب نواب البرلمان وخبراء حقوق الإنسان. كما انتقدت رئيس الوزراء كير ستارمر، متهمة إياه بـ"ازدواجية المعايير" عقب لقائه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في وقتٍ كان يُعتقل فيه بريطانيون لحملهم لافتات مؤيدة للحركة.
وتخطط المنظمة لزيادة الضغط السياسي من خلال تحويل الاحتجاجات إلى ملف بارز في مؤتمر حزب العمال، في وقت يسعى فيه ستارمر لمعالجة تراجع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي. كما دعت المواطنين في مختلف أنحاء البلاد إلى إظهار تحديهم للحظر عبر تعليق لافتات على منازلهم كتب عليها: "أعارض الإبادة الجماعية. أدعم العمل من أجل فلسطين".
ومنذ بدء سريان الحظر في 5 يوليو/تموز، اعتُقل أكثر من 1600 شخص، بينهم قساوسة وأطباء ومحاربون قدامى وكبار سن وذوو إعاقة، وهو عدد يفوق مجمل الاعتقالات المرتبطة بـ"الحرب على الإرهاب" منذ عام 2001. ولم توجه اتهامات لمعظمهم، بينما أُحيل سبعة فقط إلى القضاء الأسبوع الماضي بتهمة تنظيم المظاهرات.
وكانت وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر قد أعلنت الحظر في يونيو/حزيران، مبررة القرار بما وصفته "تاريخًا طويلًا من الأضرار الجنائية غير المقبولة" واعتبار الحركة تهديدًا للأمن القومي. لكن معارضي القرار يرون أنه يمثل "إساءة استخدام لصلاحيات مكافحة الإرهاب واعتداءً مباشرًا على الحق في الاحتجاج".
الأربعاء الماضي، صوّت مؤتمر نقابات العمال بالإجماع على اقتراح يطالب الحكومة بإلغاء الحظر، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس اتساع نطاق المعارضة الشعبية والسياسية للقرار.