عرب لندن

أكد تحقيق قضائي أن إهمال مستشفى بلاكبول فيكتوريا ساهم في وفاة الشاب جيمي بيرسون (27 عامًا)، الذي أنهى حياته داخل دورة مياه بعدما انتظر 22 ساعة دون أن يلتقي فريق الصحة النفسية.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” كان بيرسون قد نُقل إلى قسم الطوارئ في 17 أغسطس 2024 عقب تناوله جرعة زائدة من مسكّنات قوية. ووفق القواعد، كان يفترض أن يُعايَن خلال أربع ساعات، لكنه صُنّف "منخفض الخطورة"، وظل في الانتظار حتى انتحر.

القاضي آلان ويلسون، كبير قضاة بلاكبول وفايلد، أوضح أن تراكم الإخفاقات في التعامل مع حالته "تجاوز بسهولة العتبة القانونية لإثبات الإهمال".

وكشف التحقيق أن المستشفى كان يعاني ازدحامًا شديدًا ونقصًا في الأسرّة، ما أجبر بيرسون على البقاء في منطقة الانتظار طوال الليل، إضافةً إلى خلل في التواصل حال دون إعطائه الأولوية.

والدته، جولي نولز، قالت إن ابنها "تُرك مهمشًا رغم هشاشته"، مشيرةً إلى أن ممرضة خاطبته ببرود قائلةً إن عليه أن يكون "لائقًا طبيًا" قبل تحويله إلى فريق الصحة النفسية. وأضافت: "لن أنسى ملامح وجهه حينها؛ كان محطمًا وكأنه عبء عليهم".

المحامية إيمي روسال من شركة Hudgell Solicitors أكدت أن التحقيق أظهر "سلسلة من الفرص الضائعة" لمنع الوفاة، بينها تجاهل ملاحظاته عن شعوره المستمر بالانتحار، وعدم إجراء الفحوصات الدورية المطلوبة. وقالت: "القضية مأساوية للغاية. ربما استُخلصت دروس الآن، لكن ذلك لا يعوّض والدته التي اعتقدت أنه في أيدٍ أمينة".

وتدرس العائلة حاليًا اتخاذ إجراءات قانونية ضد هيئة الصحة الوطنية (NHS) المشرفة على المستشفى، بينما لم يصدر تعليق من إدارة مستشفيات بلاكبول التعليمية.

السابق تحليل: إنجلترا تفشل في تحقيق هدف التشخيص المبكر للسرطان رغم الوعود الحكومية
التالي بريطانيا تحظر بيع مشروبات الطاقة عالية الكافيين لمن هم دون 16 عامًا