عرب لندن
حذّرت شخصيات بارزة في حزب العمال البريطاني رئيس الوزراء كير ستارمر من تكرار الأخطاء، بالتزامن مع احتدام السباق على منصب نائب الزعيم بعد استقالة أنجيلا راينر، وسط مخاوف من تراجع الحكومة عن وعودها المتعلقة بحقوق العمال.
وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” انتقدت إيميلي ثورنبيري، المرشحة المحتملة، علنًا أداء ستارمر، قائلة إن استمرار الأخطاء قد يفتح الباب أمام زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج. أمّا عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام، فدعا إلى “إعادة ضبط” أسلوب القيادة، وجعل الحزب أكثر شمولًا وتعددية.
وأبدت النقابات العمالية قلقها من احتمال تقليص مشروع قانون حقوق العمال الذي دفعت به راينر. الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية، بول نواك، طالب بتنفيذه كاملًا، بينما شدّدت شارون غراهام، من نقابة “يونايت”، على أن فشل الحكومة في أن تكون “حكومة للعمال” سيدفع العمال للبحث عن بدائل.
وأكدت الحكومة أن القانون سيُستكمل، رغم ضغوط قطاع الأعمال، معتبرة أن رفع الأجور وتعزيز الحقوق أساسيان لزيادة الإنتاجية. وزير الأعمال الجديد، بيتر كايل، تواصل مع قادة النقابات لطمأنتهم بشأن استمرار التشريع.
إلّا أنّ التعديل الوزاري الأخير أثار جدلًا داخل الحزب، إذ اعتبره نواب تكريسًا لـ“تفكير جماعي” يهمّش الأصوات المختلفة، بعد ترقية شخصيات محسوبة على يمين الحزب مثل شابانا محمود وبات مكفادين.
وتستعد اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب لإقرار جدول انتخابات نائب الزعيم، حيث يُتوقّع دخول منافسين بارزين من الحكومة مثل ديفيد لامي وليزا ناندي، إلى جانب نواب من الصفوف الخلفية بينهم جيس فيليبس وثورنبيري نفسها.
تزامنًا مع ذلك، تشهد استطلاعات الرأي صعودًا متزايدًا لحزب الإصلاح بقيادة فاراج، ما يضع حكومة ستارمر أمام ضغوط أكبر لتصحيح مسارها وتوحيد صفوفها قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل.