عرب لندن
كشف جهاز التفتيش الملكي للشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ (HMICFRS) أنّ قوات الشرطة أخفقت في تسجيل ما يزيد على 285 ألف جريمة خلال العام المنتهي في 31 آذار/مارس الماضي، رغم تحسّن نسبة التوثيق إلى 94.8% مقارنةً بـ80.5% عام 2014.
ووفقاً لكا ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أشار التقرير إلى أنّ الجرائم غير الموثقة شملت بشكل خاص المضايقات والمطاردة والسلوك القهري، وهي جرائم تؤثر على النساء والفتيات وتشكل نحو 38% من الجرائم العنيفة غير المسجَّلة. كما سجّل التقرير ضعفًا ملحوظًا في توثيق جرائم العنف الأسري والسلوكيات المعادية للمجتمع، إذ لم يُسجَّل سوى 51.9% من هذه الحالات.
وبيّن التفتيش أنّ 78% فقط من الجرائم تُدوَّن خلال 24 ساعة من وقوعها، بينما سجّلت بعض القوات نسبًا أقل من 40%، وإحداها لم تتجاوز 2.6%، حيث استغرقت أكثر من أسبوع لتوثيق معظم الجرائم. كما أظهر التقرير ضعف الالتزام بتوثيق البلاغات الأولية عن الاغتصاب، إذ لم تُتبع الإجراءات الصحيحة في ثلث الحالات.
وبحسب البيانات، فإن تسجيل الجرائم الجنسية ارتفع إلى 95.9% بين عامي 2023 و2025، مع تفاوت بين القوات تراوح بين 87% و100%. في المقابل، رُصدت أيضًا حالات "توثيق زائد" بنسبة 2.3% نتيجة تسجيل بعض الجرائم احتياطًا من دون داعٍ.
وقال المفتش الملكي روي وِلشر إنّ "ثقة الناس بالشرطة تقوم على تسجيل الجرائم بدقة ودون تأخير"، مؤكّدًا أنّ التوثيق السليم يساعد على فتح التحقيقات بسرعة وضمان حصول الضحايا على الدعم الذي يحتاجونه. ورغم إشادته بالتحسّن العام، شدّد على أنّ مستوى تسجيل بعض الجرائم، خصوصًا العنف والسلوك المعادي للمجتمع، ما زال "غير مقبول".