عرب لندن

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن حقوق طالبي اللجوء، المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، تتفوق على اعتبارات مجلس محلي يسعى لإغلاق فندق يُستخدم لإيوائهم في إيبينغ فورست.

ووفقاً لموقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph، من المقرر أن يصدر قاضٍ يوم الجمعة حكمًا حاسمًا بشأن مصير فندق "ذا بيل"، الذي يستضيف نحو 138 طالب لجوء، وسط جدل محتدم واحتجاجات شعبية بعد مزاعم اعتداء جنسي ضد تلميذة تبلغ من العمر 14 عامًا من قِبل أحد المقيمين فيه.

وخلال جلسة استماع أمام محكمة الاستئناف، أكّد محامو وزارة الداخلية أن الوزيرة إيفيت كوبر ملزمة قانونيًا بضمان عدم تعريض طالبي اللجوء للفقر أو الحرمان، مشددين على أن هذه الالتزامات القانونية والدولية تقيد أي قرار محلي بإغلاق الفندق.

وأشاروا إلى أن المصالح العامة ليست متكافئة، حيث تمثل وزارة الداخلية "المصلحة الوطنية"، بينما ينحصر دور مجلس إيبينغ في مراقبة تطبيق قوانين التخطيط العمراني.

من جانبه، طعن المجلس في هذه الحجج، مؤكدًا أن القوانين لا تمنح وزارة الداخلية أو مالكي الفنادق أي إعفاء خاص لمجرد استضافة طالبي لجوء، مضيفًا أن المصلحة العامة في دعم اللاجئين لا تعلو بالضرورة على المصلحة العامة في حماية النظام المحلي وضبط التخطيط.

وكان المجلس قد حصل على أمر قضائي مؤقت بإغلاق الفندق، متهمًا الشركة المالكة بانتهاك قواعد التخطيط. وفي حال رفض الاستئناف، سيتعين إخلاء النزلاء بحلول 12 سبتمبر/أيلول، وهو ما قد يضع سياسة الحكومة الخاصة بإيواء أكثر من 32 ألف طالب لجوء في أكثر من 200 فندق بأنحاء البلاد أمام اختبار صعب، ويفتح الباب أمام مجالس أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة.

الاحتجاجات حول الفندق تصاعدت مؤخرًا، حيث شهدت ليلة الخميس اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين حاولوا اقتحام المكان. وأكد محامو الحكومة أن إغلاق الفندق قد يشكل "سابقة فوضوية" تُحفّز مزيدًا من الاحتجاجات والدعاوى القضائية ضد فنادق اللجوء الأخرى.

القاضي اللورد بين أعلن أنه سيصدر قراره النهائي ظهر الجمعة، وسط ترقب كبير لما قد يمثله الحكم من سابقة قانونية وسياسية في إدارة ملف اللجوء بالمملكة المتحدة.

السابق النرويج تسحب استثماراتها من شركة أمريكية وبنوك إسرائيلية بسبب انتهاكات في غزّة والضفّة
التالي توقعات بهطول أمطار غزيرة على جنوب إنجلترا وويلز وتحذيرات من فيضانات