عرب لندن
أعلنت السلطات البريطانية اعتقال خمسة ضباط من شرطة لندن (Met Police) للاشتباه في تورطهم في التآمر للتستر على شكوى اعتداء جنسي قدمتها ضابطة ضد ضابط كبير، في قضية وُصفت بأنها من أخطر الفضائح التي تضرب الشرطة منذ قضية واين كوزينز.
وقالت شرطة لندن إن المعتقلين هم مفتش مباحث رئيسي، ومفتش من إدارة المعايير المهنية، ومفتش آخر، ورقيب مباحث، إضافة إلى ضابط خامس. ويُشتبه في أنهم أخفوا تحقيقًا يتعلق باتهام ضابطة زميلًا لها بالاعتداء عليها خلال حفلة عيد الميلاد الماضية.
وبحسب صحيفة “ذا صن” The Sun، أجرت الشرطة الأسبوع الماضي عمليات تفتيش في 11 عنوانًا بعد ظهور الادعاءات في يونيو/حزيران، وجرى التحقيق مع الضباط بشأن تهم محتملة تشمل إعاقة سير العدالة، وسوء السلوك في المناصب العامة، واستغلال صلاحيات الشرطة بشكل غير مشروع. وقد أُفرج عنهم بكفالة في انتظار استكمال التحقيقات.
وفي قضية مرتبطة، وُجهت تهمة إعاقة سير العدالة إلى مفتش مباحث آخر بعد قيامه بحذف بيانات من هاتفه المحمول.
ووصف مصدر مطلع المؤامرة المزعومة بأنها "أسوأ فضيحة تضرب سمعة شرطة العاصمة منذ قضية كوزينز"، مضيفًا أن التستر يتعارض مع الجهود المبذولة منذ تقرير البارونة كيسي عام 2023، الذي خلص إلى أن الشرطة تعاني من "عنصرية مؤسسية، وكراهية للنساء، وعداء للمثليين"، وحذّر من احتمال وجود مزيد من الضباط المسيئين داخل الجهاز.
وكان واين كوزينز، الضابط السابق في وحدة الحماية البرلمانية والدبلوماسية، قد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 2021 بعد اختطافه واغتصابه وقتله سارة إيفرارد. كما كشفت التحقيقات لاحقًا عن جرائم ديفيد كاريك، الضابط السابق، الذي وُصف بأنه "أحد أسوأ مغتصبي بريطانيا".
وأكد المكتب المستقل لسلوك الشرطة (IOPC) أنه يشرف على التحقيق الجاري بقيادة وحدة مكافحة الفساد في شرطة العاصمة، موضحًا أنه سيُقرر في ختام التحقيق ما إذا كان سيتم إحالة القضية إلى هيئة الادعاء الملكية أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المتورطين.
وقال المفتش لوك ويليامز، المسؤول عن الشرطة في شمال غرب لندن: "ألقي القبض على خمسة ضباط يوم 19 أغسطس، أربعة من وحدة قيادة المنطقة الشمالية الغربية، وضابط من مديرية المعايير المهنية. ويجري التحقيق معهم في اتهامات خطيرة تتعلق بإعاقة سير العدالة وسوء السلوك واستغلال المنصب".
وأضاف: "القضية مرتبطة بالتحقيق في مزاعم اعتداء جنسي داخلي ضد أحد الضباط، ونتعامل معها بكل جدية تحت إشراف مكتب السلوك المستقل".