عرب لندن

وصفت لجنة المساواة وحقوق الإنسان سياسة شرطة لندن بشأن تقنية التعرف المباشر على الوجوه بأنها "غير قانونية"، مؤكدة أنها لا تتوافق مع حقوق الإنسان.

وبحسب صحيفة “التلغراف” The Telegraph ذكرت اللجنة أن قواعد وضمانات الشرطة بشأن استخدام هذه التقنية "قاصرة"، وقد يكون لها "تأثير سلبي" على حقوق الأفراد عند استخدامها في الاحتجاجات. ويأتي ذلك مع استعداد الشرطة لتطبيق التقنية خلال كرنفال نوتينغ هيل في عطلة أغسطس، والذي يلتقط وجوه الأشخاص في الوقت الفعلي عبر كاميرات المراقبة التلفزيونية المغلقة.

وقال متحدث باسم شرطة لندن إن استخدام الأداة "قانوني ومتناسب، ويلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على سلامة سكان لندن"، فيما سعى مفوض الشرطة السير مارك رولي إلى طمأنة جماعات الحملة بأن التقنية ستُستخدم دون تحيز.

ومُنحت لجنة المساواة وحقوق الإنسان الإذن بالتدخل في مراجعة قضائية على نظام LFR، رفعها سيلكي كارلو، مديرة منظمة "مراقبة الأخ الأكبر"، وشون طومسون، وهو عامل مجتمعي متخصص في مكافحة جرائم السكاكين، بعد أن زُعم أن طومسون تعرض لمعاملة سيئة إثر تعريف خاطئ له على أنه مجرم عام 2024.

وقال جون كيركباتريك، الرئيس التنفيذي للجنة: "يمكن للتقنية أن تساعد في مكافحة الجرائم الخطيرة، لكن البيانات البيومترية شخصية للغاية. لكل شخص الحق في الخصوصية وحرية التعبير وحرية التجمع، وهذه الحقوق حيوية لأي مجتمع ديمقراطي". وأضاف أن الشرطة والقوات الأخرى يجب أن تضمن استخدام التقنية فقط عند الضرورة، وبشكل متناسب، وتحت ضوابط مناسبة.

وأوضحت اللجنة أن سياسة شرطة العاصمة تتعارض مع المواد الثامنة والعاشرة والحادية عشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المتعلقة بالحق في الخصوصية وحرية التعبير وحرية التجمع.

ورحبت ريبيكا فينسنت، المديرة المؤقتة لمنظمة Big Brother Watch ، بالمراجعة القضائية، وقالت: "الانتشار السريع لتقنية التعرف المباشر على الوجه دون تشريع ينظم استخدامها يُعد أحد أكثر المخاوف إلحاحًا بشأن حقوق الإنسان في المملكة المتحدة". وأضافت أن التقنية "تحوّل وجوهنا إلى رموز شريطية، وتعرض الأشخاص للاتهام الزائف، وإساءة المعاملة، وإجبارهم على إثبات براءتهم".

من جهتها، دافعت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر عن توسيع نطاق استخدام التقنية للقبض على مرتكبي الجرائم الخطيرة، بينما أعلنت شرطة العاصمة زيادة استخدام LFR إلى 10 مرات أسبوعيًا على مدار خمسة أيام، مقابل أربع مرات أسبوعيًا سابقًا.

وقالت الشرطة إن هناك ضمانات قوية، حيث تُحذف البيانات البيومترية تلقائيًا ما لم يكن هناك تطابق، وأوضح البحث المستقل من المختبر الوطني للفيزياء أن التقنية أُعدت بطريقة تقلل التمييز.

السابق عودة إضرابات مترو لندن: RMT تعلن أسبوعًا من الإضرابات المتتالية
التالي رجل أضرم النار في عبوة مزيل عرق بتيسكو لرغبته في العودة إلى السجن