عرب لندن
أصبح فندق بريتانيا الدولي في كاناري وارف، شرق لندن، محور الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في الأسابيع الأخيرة بعد تخصيصه من قبل وزارة الداخلية البريطانية لإيواء طالبي اللجوء. ويُعد الفندق، المصنف أربع نجوم، جزءًا من مجموعة فنادق "بريتانيا" المملوكة لرجل الأعمال أليكس لانغسام، الملقب في الصحافة البريطانية بـ"ملك اللجوء"، والذي تُقدَّر ثروته بنحو 400 مليون جنيه إسترليني.
وبحسب صحيفة “الغارديان” The Guardian تمتلك مجموعة بريتانيا نحو 60 فندقًا في المملكة المتحدة، بينها 17 فندقًا خصصتها الحكومة بالكامل لإيواء المهاجرين، ما جعل لانغسام أحد أبرز المستفيدين من عقود الإيواء المثيرة للجدل. وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن الحكومة أنفقت ما يقرب من 2.1 مليار جنيه إسترليني على الإقامة الفندقية بين أبريل 2024 ومارس 2025، بمتوسط 5.7 مليون جنيه يوميًا.
ورغم أن لانغسام، البالغ من العمر 87 عامًا، يفاخر بقدرة مجموعته على "إحياء العقارات المهملة"، فإن سلسلة فنادقه تواجه انتقادات متواصلة من المنظمات الحقوقية والإعلامية. فقد صنفتها منظمة "ويتش؟" لحماية المستهلك على مدى 11 عامًا متتالية بأنها "أسوأ سلسلة فنادق في بريطانيا"، مع شكاوى متكررة بشأن تدني النظافة وغياب الاستثمار.
لانغسام، وهو نجل لاجئين يهود فرّا من فيينا إلى بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية، أسس مجموعته الفندقية في مانشستر عام 1976، قبل أن تتوسع لتشمل مواقع عدة أبرزها مخيم العطلات الشهير "بونتينس" الذي استحوذ عليه عام 2011 مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني.
لكن الانتقادات تعاظمت منذ 2014، حين بدأت مجموعته تأجير غرف لوزارة الداخلية لإيواء طالبي اللجوء. وفي بلاكبول، يضم فندق "متروبول" التابع لبريتانيا ما يصل إلى 520 مهاجرًا في وقت واحد، ما دفع النائب العمالي كريس ويب إلى التحذير من "ضغط هائل على الخدمات المحلية" وغياب مرافق مناسبة للشباب المقيمين هناك.
وبينما تتزايد الضغوط الشعبية والسياسية حول سياسة الإيواء الفندقي للمهاجرين، يبقى أليكس لانغسام وشركة بريتانيا في قلب الجدل الدائر بين من يعتبرون استثماراته استغلالًا للأزمة الإنسانية، ومن يرونها خدمة ضرورية في ظل عجز الحكومة عن توفير مساكن بديلة.
وقد تم التواصل مع مجموعة بريتانيا للتعليق على هذه الانتقادات.