عرب لندن

اعتصم عشرات الموظفين الحاليين والسابقين في شركة مايكروسوفت بمقرها في ريدموند، واشنطن، احتجاجًا على ما قالوا إنه استخدام لخدمات الشركة السحابية "أزور" من قبل الجيش الإسرائيلي في عملياته العسكرية في غزة وللتجسّس على الفلسطينيين.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أعلن المحتجون، الذين نظموا الفعالية تحت شعار "لا لأزور من أجل الإبادة"، المكان "منطقة حرة"، ورفعوا لافتات من بينها: "انضموا إلى انتفاضة العمال – لا عمل من أجل إبادة جماعية"، و*"ساحة الأطفال الفلسطينيين الشهداء"*. وطالبوا الشركة بقطع علاقاتها مع إسرائيل.

وجاء الاعتصام بعد أيام من تقارير نشرتها الغارديان ومجلة +972 كشفت أن وحدة 8200 التابعة للجيش الإسرائيلي تخزّن تسجيلات مكالمات الفلسطينيين باستخدام "أزور". مايكروسوفت نفت علمها بالأمر وأكدت أنها لم تجد أي دليل على استخدام تقنياتها في استهداف مدنيين.

ومن جانبه قال الموظف السابق حسام نصر، الذي أُقيل العام الماضي بعد تنظيم وقفة تضامنية مع فلسطين، إنهم صعّدوا تحركهم بعد مقتل الصحفي في قناة الجزيرة أنس الشريف ضمن غارة إسرائيلية هذا الشهر. وأضاف: "كان صوت غزة، وتم استهدافه عمدًا". فيما أكدت الموظفة نسرين جرادات (29 عامًا): "الأوضاع في فلسطين تزداد سوءًا كل لحظة، من الجوع إلى القصف والإصابات، ولا بد من التصعيد".

واستمر الاعتصام نحو ساعتين قبل أن تطلب الشرطة من المشاركين المغادرة مهدِّدة بالاعتقال. وأوضحت الشركة في بيان لاحق أنها تواصل التحقيق الداخلي، مؤكدة: "لم يثبت حتى الآن أن تقنيات أزور أو الذكاء الاصطناعي استُخدمت لاستهداف أو إيذاء أشخاص في غزة".

وشهدت شركة مايكروسوفت، التي يعمل لديها أكثر من 47 ألف موظف في ريدموند، تباينًا في ردود الفعل داخل المقر؛ فبينما أبدى بعض العاملين تعاطفهم مع المحتجين، فضّل آخرون تجاهل الحدث. وأكد المنظمون أن هدفهم الأساسي هو نشر الوعي بين الموظفين حول "المسؤولية الأخلاقية لعملهم".

السابق اتفاق بريطاني–عراقي لإعادة المهاجرين غير النظاميين ضمن جهود وقف قوارب القنال
التالي تصاعد أزمة فنادق المهاجرين ومجالس محلية ترفع دعاوى قضائية ضد إيواء طالبي اللجوء