عرب لندن
كشفت بيانات رسمية أن فرق الإطفاء في إنجلترا تُستدعى أكثر من 40 مرة أسبوعيًا لمساعدة أشخاص يعانون من السمنة المفرطة، في معدل يزيد بأكثر من أربعة أضعاف مقارنةً بما كان عليه قبل عقد من الزمن.
وذكرت صحيفة “ذا صن” The Sun أن فرق الإطفاء نفذت خلال عام 2024 نحو 2280 عملية لإنقاذ أشخاص يعانون من السمنة، بزيادة قدرها 5% مقارنة بعام 2023، بينما لم يتجاوز العدد 489 عملية قبل عشر سنوات فقط. واستغرقت بعض هذه التدخلات أكثر من نصف يوم عمل، في حين تجاوزت 53 عملية منها أربع ساعات متواصلة.
وقال خبراء إن أعدادًا متزايدة من المرضى لم يتمكنوا من مغادرة منازلهم دون مساعدة، ما اضطر فرق الإطفاء في بعض الحالات إلى إزالة الأبواب أو حتى هدم الجدران لإتمام عملية الإنقاذ. ففي عام 2023، شهدت منطقة أكتون غرب لندن عملية استغرقت 17 ساعة لإنقاذ رجل وزنه 315 كيلوغرامًا أصيب بنوبة قلبية. كما سبق أن رُفع رجل يُدعى جيسون هولتون عام 2020 بواسطة رافعة من نافذة منزله في الطابق الثالث بمقاطعة سري.
وتُظهر البيانات أن عدد عمليات إنقاذ مرضى السمنة المفرطة تجاوز العام الماضي عدد عمليات إنقاذ الحيوانات الأليفة من المرتفعات، وكذلك عدد الأطفال العالقين في المصاعد. وبات التدريب على هذه الحالات يشمل استخدام دمى بوزن 250 كيلوغرامًا ومعدات رفع متخصصة.
ويأتي ذلك في وقت أنفقت فيه خدمات الإسعاف نحو 30 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الخمس الماضية على تجهيزات ومركبات مخصصة لنقل مرضى السمنة. وقال تام فراي، رئيس المنتدى الوطني للسمنة: "رغم نجاح أدوية إنقاص الوزن، ستظل الحاجة إلى عمليات إنقاذ مرضى السمنة قائمة لسنوات مقبلة".