عرب لندن

كشفت صحيفة “ذا ناشونال”  The National أن حكومة المملكة المتحدة تواجه ضغوطاً متزايدة للكشف عن طبيعة المعلومات الاستخبارية التي قدّمتها لطائرات التجسس التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي يُعتقد أنها لعبت دوراً في استهداف صحفيين فلسطينيين في غزة.

وذكرت الصحيفة أن الاتحاد الوطني للصحفيين في بريطانيا دعا الحكومة إلى توضيح ما إذا كانت البيانات التي جمعتها تلك الطائرات قد سُلّمت لإسرائيل، مؤكداً دعمه للتحقيقات التي تُجريها المحكمة الجنائية الدولية بشأن استهداف الإعلاميين في القطاع.

ففي 10 أغسطس/آب، قُتل مراسل الجزيرة البارز أنس الشريف وأربعة من زملائه وصحفي مستقل، في غارة وُصفت بأنها "متعمدة" على مدينة غزة. وبررت إسرائيل الهجوم بالقول إن الشريف كان "قيادياً في حركة حماس"، لكن قناة الجزيرة رفضت الادعاء واعتبرته محاولة لإسكات التغطية الإعلامية لانتهاكاتها في القطاع.

وبحسب صحيفة “الغارديان”The Guardian ، وقعت الغارة في الساعة 11:22 مساءً، فيما أظهرت بيانات رادار الطيران أن طائرة تجسس مسجّلة بالرمز N6147U أقلعت من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص قبل ذلك بساعتين. ولم يُسجَّل مسارها، ما يشير إلى تعطيل جهاز الإرسال والاستقبال، وهو إجراء معتاد خلال مهام التجسس.

وكانت صحيفة “ديلي ميل” قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الطائرة مملوكة لمتعاقد أمريكي خاص، وتُستخدم "للتجسس على غزة" في ظل نقص طائرات سلاح الجو البريطاني. فيما أشارت تقارير سابقة إلى أن لندن اعترفت باحتفاظها بمعلومات جُمعت من رحلات مماثلة في اليوم الذي قُتل فيه عمال إغاثة بريطانيون بغارة إسرائيلية في أبريل/نيسان، لكنها رفضت نشرها.

وعقب مقتل الشريف وزملائه، دعا الاتحاد الوطني للصحفيين في بريطانيا حكومة حزب العمال إلى دعم تحقيق تُجريه المحكمة الجنائية الدولية في استهداف إسرائيل للعاملين في مجال الإعلام.

ووجّهت عدة أطراف أسئلة مباشرة للحكومة البريطانية، منها:

  • هل جمعت طائراتها معلومات استخباراتية في 10 و11 أغسطس؟

  • هل ستكشف هذه المعلومات للرأي العام؟

  • وهل ستُقدَّم لأي تحقيق دولي بشأن مقتل الصحفيين؟

النائب الاسكتلندي بيل كيد قال إن "قتل الصحفيين في غزة لا يمكن الدفاع عنه، وعلى حكومة المملكة المتحدة أن تتحلى بالشفافية الكاملة بشأن ما تعرفه".

من جهتها، اعتبرت حملة "اسكتلندا من أجل فلسطين" أن قيام بريطانيا بعمليات تجسس "لصالح إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية أمام أعلى محكمة في العالم" يشكّل خطراً بالغاً. وأضاف متحدث باسم الحملة: "إذا تبيّن أن حكومة المملكة المتحدة ساعدت في تعقب الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة مستهدفة، فإن ذلك سيُعد جريمة بموجب القانون الدولي ووصمة عار جديدة ضدها".

وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق على التقارير، لكنها جددت تأكيدها أن الرحلات الاستطلاعية غير المسلحة في غزة تهدف حصراً إلى "تحديد مواقع الرهائن الإسرائيليين"، وأن الكشف عن تفاصيل المعلومات الأمنية أمر غير ممكن.

السابق الحكومة البريطانية توسع منح السيارات الكهربائية مع تخفيضات تصل إلى 1500 جنيه إسترليني
التالي من بين أجمل شواطئ العالم… شاطئ بيدن فاوندر يُغلق لأسباب تتعلق بالسلامة