عرب لندن
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطًا متزايدة للتراجع عن موقفه من الحرب في غزة، بعد أن وجّه انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية بسبب خطتها للسيطرة على مدينة غزة. تأتي هذه التطورات وسط خلاف علني بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حول كيفية التعامل مع الملف الفلسطيني.
وبحسب ما أشار موقع “ذا ستاندرد” The Standard، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مبادئ جديدة للعمل العسكري، تشمل "نزع سلاح قطاع غزة"، و"السيطرة الأمنية الإسرائيلية عليه"، إلى جانب "إنشاء إدارة مدنية بديلة لا تمثل حماس ولا السلطة الفلسطينية"، مع خطط للسيطرة على مدينة غزة وتوزيع المساعدات خارج مناطق القتال.
ستارمر وصف الخطة بأنها "قرار خاطئ"، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية، محذرًا من أن التصعيد لن يساهم في إطلاق سراح الرهائن وسيؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء.
لكن تصريحاته أثارت انتقادات أمريكية حادة؛ إذ شبّه السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، موقف ستارمر بمهادنة النازيين في الحرب العالمية الثانية، وقال في منشور على وسائل التواصل: "لو كنت رئيسًا للوزراء آنذاك، لكانت المملكة المتحدة تتحدث الألمانية اليوم."
كما أشار نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى وجود "خلاف" مع لندن حول كيفية تحقيق الأهداف المشتركة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن إدارة ترامب "ليس لديها خطط للاعتراف بدولة فلسطينية"، بينما كان ستارمر قد تعهد بالاعتراف بها بحلول سبتمبر/أيلول إذا لم تستوفِ إسرائيل شروطًا محددة، منها وقف إطلاق النار وإنهاء الوضع الإنساني الكارثي في غزة.
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي انضم إلى وزراء خارجية أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا في رفض الخطة الإسرائيلية، محذرين في بيان مشترك من أنها "ستفاقم الأزمة الإنسانية، وتعرض حياة الرهائن للخطر، وتنتهك القانون الدولي".
وكان من المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي الخطة الإسرائيلية السبت، لكن الاجتماع تأجل إلى الأحد.