عرب لندن

احتُجزت أولى دفعات المهاجرين الذين عبروا القنال الإنجليزي، في إطار تطبيق اتفاقية الترحيل الجديدة بين المملكة المتحدة وفرنسا، المعروفة باسم "دخول واحد، خروج واحد"، والتي دخلت حيز التنفيذ بشكل تجريبي الأربعاء الماضي.

وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أظهرت صور لوصول المهاجرين، وهم يرتدون سترات نجاة وينزلون من قوارب تابعة لقوة الحدود في دوفر، حيث تم نقلهم مباشرة إلى مراكز ترحيل المهاجرين استعدادًا لإعادتهم إلى فرنسا.

وأفادت وزارة الداخلية البريطانية بوصول 155 مهاجرًا عبر القناة الإنجليزية خلال اليوم الأول من البرنامج التجريبي، إلا أن وزيرة الداخلية إيفيت كوبر لم تكشف عن عدد المحتجزين تحديدًا، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها لمواجهة أي طعون قانونية تهدف إلى منع عمليات الترحيل.

وقالت كوبر: "عمليات النقل إلى مراكز الترحيل جارية حاليًا، ولا نعلن عن تفاصيلها تجنبًا لاستغلال العصابات الإجرامية. لكن واضح أن أي شخص يصل الآن مؤهل للاحتجاز الفوري والإعادة، ونتوقع أن تتم إعادة الدفعة الأولى خلال أسابيع قليلة".

وأكدت الوزيرة أن فرنسا تعتبر بلدًا آمنًا، وأن الحكومة ستدافع بقوة ضد أي تحديات قانونية تحاول عرقلة تنفيذ الاتفاقية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تجريبي أُعلن عنه في يوليو الماضي خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المتحدة، برعاية رئيس الوزراء السير كير ستارمر.

وقال ستارمر معلقًا على عمليات الاحتجاز الأولى: "إذا خالفت القانون ودخلت البلاد بطريقة غير قانونية، ستواجه الإعادة القسرية. أنا جاد في تأمين حدودنا ولن أتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة".

ويستمر البرنامج التجريبي لمدة 11 شهرًا، ويهدف إلى قبول عدد متساوٍ من طالبي اللجوء الذين لم يحاولوا عبور القناة بشكل غير قانوني، والذين يستوفون شروط الأهلية والفحوصات الأمنية.

وسيتم إحالة طلبات الترحيل إلى فرنسا خلال ثلاثة أيام من وصول المهاجر، على أن ترد السلطات الفرنسية خلال 14 يومًا. مقابل ذلك، تُنقل طلبات لجوء معتمدة من فرنسا إلى المملكة المتحدة عبر مسارات آمنة.

كما يمكن للبالغين والعائلات في فرنسا التقدم بطلب قدوم إلى المملكة المتحدة عبر منصة إلكترونية، يخضعون من خلالها لمعايير الأهلية وإجراءات تأشيرة دقيقة تشمل فحوصات أمنية، ويمنح المقبولون ثلاثة أشهر لطلب اللجوء أو الحصول على تأشيرة في المملكة المتحدة.

وتُخطط وزارة الداخلية لإطلاق حملة توعية في الأيام المقبلة تستهدف المهاجرين في شمال فرنسا ومناطق أخرى، لتعريفهم بالتفاصيل الجديدة للاتفاقية.

وسجلت الإحصائيات الرسمية حتى 30 يوليو/تموز، عبور أكثر من 25,000 شخص القناة الإنجليزية عبر قوارب صغيرة خلال عام 2025، بزيادة تقارب 49% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويُحظر القانون البريطاني والدولي إعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية قبل استكمال النظر في طلباتهم، لكن يمكن ترحيلهم إلى دول آمنة مستعدة لاستقبالهم.

ويرى حزب المحافظين أن الاتفاقية الجديدة لن تكون رادعًا كافيًا، ولن تقلل بشكل ملحوظ أعداد المهاجرين غير الشرعيين، كما ينتقدون الاتفاق مع فرنسا على أنه أقل فاعلية من خطة رواندا التي ألغتها حكومة حزب العمال السابقة.

وأعرب كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، عن أسفه لإلغاء خطة رواندا، واصفًا إياها بـ"الخطأ الفادح"، خلال مقابلة على برنامج بي بي سي بريكفاست.

السابق سحب بعض منتجات شوكولاتة "دبي" من الأسواق البريطانية إثر اكتشاف مخاطر صحية في مكوناتها
التالي اختفاء بريطانية من شاطئ في اليونان والبحث مستمر لإنقاذ حياتها